فهرس الكتاب
فكان باكورة ذاك الفتح ... برج العيون ضامنا للنّجح ...
عاشر يوم من جماد الأخرا ... يوم الثلاثاء مساء قسرا ...
ثمّت حصنها الذي تقنعا ... بالسّحب واغتال الأسود ونعا ...
قلعة مرجاجو التي لو قلعت ... شوامخ الأطواد ما تقلّعت ...
وإذ دعاها الله للإسلام ... ألقت له القياد باستسلام ...
(ص 175) / فأصبحت ترمي العدا بالكور ... سابع عشرين من المذكور ...
وانحدروا البرج بن زهو وقد ... حلّ به من نار حرب قد وقد ...
ضنا به وظنّهم مانعهم ... فكان من حياتهم مانعهم ...
سقوا به مرارة وكم حلت ... عيشتهم به دهرا قد خلت ...
فأصبحوا خامس شعبان به ... كقتلى شعبان نصيح ربّه ...
من بعده لغم هدّ جل جرفه ... وحصرهم به ينقط حرفه ...
ثم أتى الجيش لوهران ولم ... يك مقاتل بها إلّا ألم ...
وبالجديد برجها الحام لها ... لم تغنّءالة بها حاملها ...
ففتحا يوم العروبة معا ... فتحا أرى في الأندلس مطمعا ...
بسادس العشرين من شوال ... أكرم بذاك العيد في التوال ...
وافتتح الأحمر في الغد وقد ... رأوا لظى موت شبيه انتقد ...
وذي حصون عنهم لم تغن ... وعد ما سور بها لم يغن ...
وانقلبوا من بعد ذا للمرسي ... فأصبح الجيش عليها مرسي ...
واشتدت الحرب عليها واحتموا ... بالبحر والطود الذي فيه رسوا ...
فلم يكن لهم من الله وزر ... بل مكّن الإسلام منهم ونصر ...
ففتحت من بعد حرب وعنا ... ورمي مرعدات علج ذي اعتنا ...
ولغم ببرجها قد شقّه ... وكان ذاك عام هدّوا شقّه ...
ثالث عاشر من المحرم ... لا جعل الله بها من محرم ...
وانكسرت شوكة من بالكفر ... يلوذ أوله اعتنا بأمر ...
ومزّقوا تمزيق آلاء سباء ... وأصبحوا ما بين قتل وسبا ...
وأخرجوا بالذل للأسار ... في عدد كفر صغار سار ...
وانقرضت دولة ذي الفسّاق ... والحمد لله الكريم الباق