فهرس الكتاب
ومنها قوله فيه أيضا:
فقد سد ثلما كان يخشى اتساعه ... ورقّع خرقا ما عليه مزيد ...
وأصلح ما قد أفسدته صروفه ... وأذاب ما أثنى فخاب حسود ...
وقوم معوجا من الثغر فاستوى ... وبلّغه ما كان منه يريد ...
نفى عنه خبث الشرك والرجز والأذى ... وكم من رميم عاد وهو جديد ...
وجلا كروبا عمّ في الأفق وقعها ... وهمّ له وسط الفؤاد ركود ...
وأشرق أنوار الهدى بعد حجبها ... أنار لها دان وضاء بعيد ...
واطلع في أفق السعادة أنجما ... لهنّ ترق في العلا وصعود ...
وعمّ وفود العالمين بنيله ... بذكر له بين الأنام مشيد ...
(ص 232) / مواس لأهل العلم في كل بلدة ... وإن لم يكن منهم إليه ورود ...
جدير بأن يدعى وحيد زمانه ... وتفخر أبناء به وجدود ...
فكم رسم مجد قبله كان باليا ... وكم من واه ضعيف عاد جديد ...
فجمع خصال الكمال منيفة ... فهو بها عن الملوك فريد
ومنها قوله فيه أيضا من البسيط:
سلطان وهران ما خيّب قاصده ... زهت به وعالت (كذا) أقاليم الأمم ...
شدّ قواعدها بحزمه فعادت ... مكفولة به لم تيتم ولم تئم ...
يرثها بعده أولاده أبدا ... كإرث آل شيبة مفتاح الحرم ...
فالدنيا ألبست البها بطلعته ... رشيدها الثاني جاءت به للعلم ...
عمّ بإحسانه بدوا وحاضرها ... كل لليث للهضبات يروى والأكم ...
في قبّة من نوى قد شيدت عن حسب ... وجعفر بن يحيى بها من الخدم ...
وابن أمامة وابن سعد أتابعه ... وحاتم وأبو دلف مع هرم ...
تعودت كفه بسط الحسام فلو ... أراد قبضها لم تعطه بل تهم ...
سار مسير زحل في منازله ... وهبّ كالرّيح في الأراضي والأطم ...
شمس بدت في أعلى الأفق ساطعة ... أضاءت الخلق من عرب ومن عجم ...
ملوك أقطار الأرض هم كواكبها ... شعاع أنواره وأراهم كالظلم ...
بشرى فقد أنجاز الإقبال موعده ... بالكوكب السعد لم يفل ولم يرم