فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 793

فزدات له رونقة لصعودها للسماء مشرقة، ولما أكمل بناءها كتب على صالة مركز جلوسه بأمامه الأبيات التي أنشدها العالم الجليل، المتضمن الجميل، العدل الماجد، البارع الفارد، الكاتب الفاخر، الناظم الناثر، ذو المعاني والإعراب، والفنون والآداب، والكرم والفضائل، والأخلاق والشمائل الجامع بين الحسب والنسب الأصيل والمعارف والتحصيل، الشريف الجميل، الذي هو أنجب من كل من حثّوا في طلب العلم ولحّوا، السيد مصطفى بن عبد الله بن دحّو (كذا) ، مؤلف فتح وهران وجامع الجواهر الحسان، وهي من البسيط:

يا غافلا عن أمور زانها ذهب ... ولونها لجين وتمرها رطب ...

ونورها مضيء وجوها دائم ... وصوتها منشد بالحسن مرتقب ...

(ص 234) / أقصد إيوان أمير المؤمنين أبي ... عثمان تلفى الخيرات كلها كوعب ...

به تشارك من نوى لمقصده ... فهو منافع للورى فما أرهب ...

به اشتباك الزهر في صفحتيه حكى ... فكيف بالعشائر المقيم صوحب ...

وحكى كيف الأهالي به يتفنون ... وكيف يسلكون بكلهم مذهب ...

فعند ذا خاطبوني وابتسامي بدا ... منه جواب عن سنوى يظل المنحب ...

كيف انسباب الأمور اللواتي ارتبطت ... برضى من يسرّ قدرا وينتصب ...

أهكذا عقال عصري قد التصقوا ... بالذي نصر القدير علاه رجب ...

أظهر به كيف الذي ترونقه ... محبة الصديق عند الأهالي ركب ...

تجدهم باختلاف في الدعاء إلى ... من واحد لواحد بالنّدا رتب ...

إلى كمال العطا من غير مبتخل ... لأحد ولعطائه قد قرب

وبنا (كذا) المدرسة الجليلة العظيمة بخنق النطاح التي بها ضريحه وتعرف للآن بالمدرسة (1) . وبنا (كذا) أيضا الجامع الأعظم المعروف بها بجامع الباشا

ـ الذي بجوار باب الجيارة والذي حوّله الفرنسيون إلى كنيسة وأعيد إلى مسجد بعد استعادة الاستقلال الوطني. وذلك عام 1980 م وأطلق عليه اسم مسجد أبي عبيدة عامر ابن الجراح.

(1) ما تزال هذه المدرسة قائمة وحولت إلى مسجد باسمه، أما القبر فغير موجود وهناك من قال بأن رفاته نقلت إلى مقبرة مول الدومة بحي رأس العين. وكذلك مسجد الباشا ما يزال قائما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت