فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 793

سرور، وصارت كل شيعة تهدي إليه الهدايا، ويأتون إليه من كل فج بالعطايا، ويشتكون إليه ضرر المخزن وما هم فيه من أداء المغارم، ولم يعلموا أنهم سيرجعوا إلى انتهاك المحارم، فكان يعدهم بالفرج القريب المشكور، ويجمع تلك الزيارة والهدايا فيذهب بها إلى شيخه المذكور ويدفعها إليه ويقص عليه ما هم فيه خدّامه من إهانة المخزن إليهم، فيقول له انصرهم والله ينصرك عليهم، فحصل له بشيخه الطمع الكثير مع ما نظره من اجتماع الغوغاء عليه بالأمير العسير، وهم الأحرار وغيرهم من أهل العناد، الذين يشبّهون بصغار الجراد في الفساد، فدعا أهل الصحراء كالأحرار وغيرهم لمبايعته فأجابوه فورا لذلك ولكل ما يشتهي وأقام بالأحرار / يأمر وينهي. وفي هؤلاء درقاوة وقع السؤال والجواب (ص 243) من العلماء أولي الألباب ونصّه:

أيا أهل تطوان فما الحكم عندكم ... في أصحاب درقاو إلى الجمل ينسب ...

بنصّ يزيل المشكلات بأسرها ... أيتبع مطلقا أم التّرك أصوب ...

ومن أين ذاك الأخذ بالسند الجلب ... كما قرّروا للشاذلي الجاه يحسب ...

إذ ذّا المحدثات شاع في الناس حكمها ... يا ذا الأمن بالأوطان بلدنا مغرب ...

وما أحدثوا من جلد ذيب ونحوه ... في لبسهم والحبل والعود يركب ...

إذا نصبوا للاقتداء فهل لنا ... ثواب صلاتنا أم الأمر أصعب ...

وهل غيبة تجري وينصق عادل ... جوابكم نبغي من الحوض نشرب

جوابه

عليك سلام الله يا سائليّ فخذ ... نقولا من المعيار بالسوط يضرب ...

وابن هلال شدّد جدا محررا ... ومن يتّبع ذا الأمر إبليس يصحب ...

ومن يعتقد الرقص والشطح باليد ... عبادة ربّه فزنديق يحسب ...

وقد خالفوا سبل الرسول محمّد ... ومن خالف سنّ النبيّ يعذّب ...

إمامتهم مع الشهادة باطلة ... لبدعتهم حقّا وصدقا مركّب ...

فلا غيبة تجري في سبعة طبّقوا ... في مثلهم الأخيار للعلم ينسب ...

فهذا هو المشهور عند جميعهم ... فجنّب طريق اللهو للحقّ تقرب ...

وأيقن بأن الله أنزل حكمه ... في تنزيله القرآن شرعا مهذّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت