فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 793

خليفة الشرق بأفعالنا وأقوالنا، فلم يفده ذلك لاطلاع آغا والخليفة على أحوالنا، ثم وشي بي عند الباي علي مرارا عديدة فأثّر وشيه في وخطني الباي خطايا عديدة، ثم أن الباي كان بمحلته بالنواحي الشرقية، ومعه حليفته صاحب الأخلاق المرضية ولما رجع للمعسكر قال قائدنا المجاجي وأنا على فرسي وكان من عتاق الخيل، يا سيدنا أنت لست بباي وأنا لست بقائد وإنما الباي والقائد هذا الرجل الذي تراه على الفرس الأدهم كاليل (كذا) فأمر الباي فورا بقتلي، لاكنه (كذا) لم يتم أجلي، فأحيل بيني وبين فرسي وأخرجوني للقتل فتكلم الخليفة وآغا الشرق على خلاصي فلم يفد ذلك بالرتل، فسمع آغا السيد قدور ابن إسماعيل ذلك، وعاين ما هنالك، فتقدم وقال للباي لا يقتل لأنه مظلوم والمجاجي قائده مسلط عليه / في الأمر المعلوم، وأن قتلته بسبب هذا القائد (ص 290) البوطال بقيت الجهة الشرقية فارغة من الرجال، فترك الباي قتلي وحملني مسجونا على بغلة لوهران، وقد أخذ فرسي بالإعلان، ولما وصل لوهران أدخلني السجن ثلاثة أشهر متتابعة، ومهمى يسل المساجين أخبره بأحوالي قولة قاطعة، إلى أن قلت له يا سيدي خلصني من السجن أو اقتلني ولا تدعني في السجن الدائم، فقال له آغا السيد قدور المطلوب من سيادة الباي أن تسرح هذا الرجل من حينه لأنك أطلت سجنه بسبب قول قائده الظالم. قال فسرحني الباي من وقتي، وجيت (كذا) لأهلي في الفرح والسرور، ولما وصلت خيمتي جاءني القائد المذكور وقال لي أنّ الباي خطّك بمائة سلطاني لا ريال، وخلاصها على يدي فلا بد من دفعها فورا في الحال، فقلت للقائد أن الباي لم يخطني بشيء من المال، وإن كان كما قلت فأين بطاقته حورا فقال لي لا تزد في الكلام أدّ ما أمرتك به فورا، وإلّا يحلّ بك الانتقام، وتعود لسجنك على الدوام فقلت له يفتح الله وسيحصل بعد العسر اليسر، ثم أني بعثت لصهري المختار العكرمي على فرسه بسرجه فبعثه لي وركبت مع رفقائي ليلا وسرت إلى أن دخلت وهران مع الفجر، ولما نبيت الحكومة تقدمت للشكاية بالقصد فناديت جهرا يا سلطان الحق السيد إذا حرر عبده ومكّنه من التحرير هل يتعرض له أحد، فقال لي أعد ما قلت فكرّرت قولي ثانيا وثالثا، فقال لي ما معنى كلامك فلا تكن ناكثا، فقلت له يا سيدي إني خديمك الفلاني الذي عزلت عني فرسي بالمعسكر بسبب كلام القائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت