فهرس الكتاب
فنزل بفروحة في يوم الأحد بغير الشك والخلف، فبعث الهواري للباي بذلك، وأخبره بتحقيق ما هنالك، فلذلك جعله قائدا على الحشم في الرواية الفريدة، وقد أطاع الحشم للتجيني لما أحلّ بلادهم بجيوشه العديدة، ثم كاتب التجيني بني عامر وبني شقران والبرجية والغرابة والزمالة والدوائر وسائر النواحي الشرقية والغربية له بالإذعان، فأمّا البرجية والغرابة والزمالة والدوائر هؤلاء الأعراش الأربعة المتوالية الذين هم مخزن الباي فقد أبوا من الإذعان، وأما بنوا عامر وبنوا شقران وغيرهم فقد توقفوا، وصاروا ينتظرون الغالب يتبعونه وبذلك اتصفوا.
محمد التيجاني يهاجم مدينة معسكر
ثم رحل التجيني في يوم الإثنين لمدينة المعسكر وهي على سبعة أقسام، حومة العرقوب بسورها، وحومة سيدي علي محمد، وحومة عين البيضا، وحومة الباب الشرقي، وحومة بابا علي، وحومة سيدي محمد أبي جلال، وحومة المدينة الداخلة، وهو الوسطى بسورها ذي أدهام، ونزل على الحومة الغربية وسط النهار وهي حومة العرقوب، يريد الدخول إليها ويظفر بالمطلوب، فتلقاه أهلها بأسرهم بالقتال، وصار الحرب بينه وبينهم في السجال، وأعانهم بنوا شقران على ذلك القتال، وقد مات من الفريقين خلق كثير وقد بات في تلك الليلة (كذا) بأعلا الحومة البحرية وهي بابا علي في تحرير، وفي يوم الثلاثاء بعث لهم ليدخلوا في طاعته، فأبوا وبدءوه (كذا) بالحرب من غير مراعته، فكان من أمرهم أنه قتل منهم خلقا كثيرا ودخل تلك الحومة فجاس خلالها ودمّرها تدميرا، ولما رأوا ذلك قادوا له فرسا أشهب ودخلوا تحت حكمه بانتخاب وأتوه ليلتهم لمؤنته (كذا) جيشه من المأكول والمشروب وعلف الدواب واندرج في ذلك أهل الحومة الشرقية بلا محال، وهي حومة الباب الشرقي، كما اندرج في ذلك أيضا حومة سيدي محمد أبي جلال.
(ص 305) ثم في الغد وهو / يوم الأربعاء ارتحل من موضعه ونزل بخصيبية على الحومة القبلية، وهي سيدي علي محمد وعين البيضاء، وسألهم الإذعان أو يحلّ بهم ما حلّ بالحومة البحرية فقادوا له فرسا ودخلوا في الطاعة، دفعا عن أنفسهم