فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 793

المفر، ولما طلّ عليه ورأى عنده الجراد المنتشر، وسمع به التجيني فتأخر عن المعسكر، وهبط دالجا ناحية أولاد رحّو يروم المقاتلة وعنه يلحّ دخل الباي الخوف والجزع، ولحقه الرعب والفزع وظن أن الدّائرة كائنة عليه فثبّته أعيان مخزنه وواعده بأن النصر مقبل عليه، وقالءاغته المتقاعد الشبيه بالجوطي الحاج عبد الله بن الشريف الكرطي أيها الباي رأيك الذي استقليت به حيث تركت المشورة لكل أحد في ابتداء الأمر، هو الذي وصلك وأوصلنا معك لهذا الأثر فضحكءاغته المتولي وقت ذلك، وهو السيد الحاج محمد المزاري البحثاوي من ذلك، وقال للباي يا من أنت في ستر الحليم الغفار، وحفظ العزيز القهار، لا يدخلك الجزع ولا تصغي للقول المعسار، سترى ما يصدر من مخزنك الأبرار، فإن لهم حق عليك في المشورة، وأنت تركت ذلك لجميعنا إلى أن صارت الحضاجر هي القسورة، فأحسن ظنّك بالله ولا تهن، ولا تجزع ولا تحزن، فعند حلول الكفاح في الميدان يتبين لك الشجاع من الجبان، ومن كان صغيرا في السن يصير كبيرا في الضرب والطعن وليس الكلام بالأفواه وقت تقابل الصفوف، وإنما الكلام للبنادق والسيوف، ويظهر الكر من الفر فالشجاع يتقدم والجبان يتأخر، ولا يخفى سيدنا طعن مخزنه للعدو إذا تراءا (كذا) الجمعان وغلت الجماجم وتأججت النيران سيما الأعيان الدارئين (كذا) عن سيدنا ما يلحقه من ألم الدعاوى، سيما ما ولده البشير البحثاوي فهم فداؤك في الهموم والكروب، ووقايتك في القتال والحروب، فسرّ الباي وجميع الجيش بقوله، وعلا شأن عمّه مصطفى وطلع رأسه إلى أن قال أهلا بقوله. وقد كان بن يحيى ابن محمد الغلالي ثم الشقرائي فيما الراوي قد رواه، كتب لآغا السيد مصطفى ابن إسماعيل بطاقة يخبره فيها بقدوم التجيني لأم العساكر ومقاتلتهم إياه، لكون هذا ابن يحيى كان خليفة قائد المعسكر في الوارد، وخليفة القائد عند الأتراك يقال لهءاغة القائد، وبعث بطاقته مع ابنه فجاء بها ليلا لغنيمة الفيء، ولما وصل المحلة قبضه أهلها ومنعوه من الدخول لها وسلبوه من كل شيء، وهو يقول جهرا يا قوم أوصلوني عند السيد مصطفى بن إسماعيل، فإني ولد ابن يحيى بن محمود (ص 307) الغلالي قاصدا للنبيل، وجئته بالمكاتب / من عند أبي فلم يلتفتوا لقوله وصفا ولا زال ينادي إلى أن سمعهءاغة مصطفا (كذا) فأمرهم بالإتيان به ومطلبه، ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت