فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 793

جملة من القبائل البربرية ومحلهم في الجهة الجوفية بالانحراف إلى المغرب من الجرمانية بالاستبان، وقطعت من هجومها وادي الرين الفاصل بينها وبين افرانسا الآن. وكان ذلك سنة عشرين من القرن الخامس من ميلاد عيسى بن مريم عليه السلام، والذي هو قبل الهجرة بقرون وأعوام، واستقرت ببلاد القول وعمرتها بالبناء والغرس والجولان، وتعاشرت مع الأمة القولية معاشرة الإحسان، واختلطت هاتان الأمتان بالأنساب، فصارت جنسا واحدا بالارتساب، تسمى بالفرانسيس، وعلا واستفحل بالتأسيس وكانت بلاد القول وقت نزول الفرنك بها تحت الرومان، بأمد يزيد على الأربعة قرون، والسبعين سنة بالبيان، وكان سلطانهم يقال له فرامون كما سيأتي قريبا. وكانت كل قبيلة تحت حكم كبير منها ترتيبا.

الطبقات الأربعة للملوك الفرانسيس

قال شيخنا في دليل الحيران: واعلم أن جملة سلاطين الفرانسيس من أول أمرهم إلى الآن، هم اثنان وسبعون سلطانا، غير الرؤساء الجمهورية بيانا. وهم على أربع طبقات سلكا، الأولى يقال لها بلغتهم الميرفينجيان وملكوها اثنان وعشرون ملكا، والثانية يقال لها الكارلوفينجيين وملكوها ثلاثة عشر ملكا بالتبيين، والثالثة يقال لها الكبيسيان، وانقسمت إلى ستة فروع بالبيان، الفرع الأول يقال له بلغتهم الكابي، وملوكه أربعة عشر بغير الارتكابي والثاني يقال له روميارد فالوا وملوكه سبعة فيما قالوا /، والثالث يقال له دورليان وملكه واحد بالعيان. والرابع يقال له سيقوا بذ ديفيالوا وملوكه خمسة قد جالوا، والخامس يقال له دوربون وملوكه خمسة معربون، والسادس يقال له أرليان وملوكه اثنان بالبيان، والرابعة يقال لها النابليونون وملوكها ثلاثة معينون.

الملك فرامون

فأول ملوك الفرانسيس يقال له فرامون تولى في عشرين من القرن الخامس المسيحي الذي هو قبل الهجرة بقرن وعدة أعوام مرامون، وبقي في الملك ثمانية أعوام ومات بالبيان، وكان وقت ذلك سلطان الفرنك يقال له السّاليان وفي الحقيقة ليس هو سلطان وإنما هو كبير قبيلة بالعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت