فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 793

المفضوح. وقسّم في سنة أربع وثلاثين ماله على أولاده (6) فأعطى لداكوبير وهو ابن خمسة عشر سنة الاسترازي بأفراده، وكان رايس الوطن بيبان فلم يحصل منه ما يخالف الإذعان، ثم خرج السكسون عن داكوبير وامتنعوا من إعطاء الضريبة فحاربهم بجيوشه فلم يطق عليهم واستصرخ بأبيه فجاءهم بجيوشه القوية، فهزمهم وأسّر بعضهم ثم ركز سيفه بالأرض بعد ما صقله، وأوقف الناس الأسارى معه فكل من جاوزه قتله، وكان كلوتير عالما بحسب زمانه، ووقته وأوانه لكنه كان مشغوفا / بقنص الصيد، متولعا بالنساء، وصاغ لوساوسهن وهن ذات الكيد، وبقي على حاله إلى أن مات سنة خمس وأربعين (7) بعد ما ملك أربعا وأربعين من السنين.

الملك داكوبير الأول: DAGOBERT.I

وحادي عاشرهم ابنه داكوبير الأول، الذي عندهم في الالتحام المعول، تولي في اليوم الذي مات فيه أبوه كما سبق، ونقل كرسي المملكة من الاسترازي إلى بريز لمن حقّق، فعظم على أهل مملكته الانتقال عنهم، وبعده منهم وكان ذا أمور حسنة، ومسائل مستحسنة منها جولانه وفحصه عن الرعية، ونظره في أمورهم المفيدة المرعية، فمهدت له البلاد وأذعنت له العباد، خشية سطوته وما رأوا منه من الإحسان، ودعت له بالنصر على العدوان فهمّ أخوه كاريير بالتعرض له في ملكه، فقهره وأبقاه على الأكيتين بفلكه وفي العام الثالث من توليته حصل له بالحرب مع الفنيد المستقرين بالأيلب، من الألمان العتيد، لما نهبوا قافلة من رعيته وقتلوا بعضها، فأرسل بعض خواصه لسلطانهم برسالته فلم ينظر لفظها، ورجع الرسول خائبا، ولمالكه ذميما كائبا، فجهز لهم محالا ثلاثة ما بين الألمان واللومبار والاسترازي وساروا حثاثة، وتحارب الفريقان ثلاثة أيام فظهر من الألمان واللومبار القتال الذي لا فيه لئام (كذا) ولا احتشام وهزموا العدو وأذاقوه نكال الدوام، وظهر من الأسترازي جر الهزيمة لكون داكوبير سلب

(6) الموافق 654 ـ 655 م.

(7) الموافق 665 ـ 666 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت