فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 793

من الملوك كان إلى أن مات سنة ثمانية وعشرين ومائة (17) وافية /، بعد ما ملك ستة عشر سنة عافية.

الملك داكوبير الثاني

وثامن عاشرهم ابنه داكوبير الثاني تولى يوم موت أبيه وهو ابن أحد عشر عاما، فقام الوزير بيبان بإدارة الملك كالذين قبله التزاما، وسار هذا الوزير سيرة حسنة، وحاز بعقله أمورا مستحسنة، ومات سنة أربع وثلاثين ومائة (18) معينة بعد توزّره أربعين سنة، ولم يمت حتى عيّن حفيده للوزارة وهو تيودولد ابن ستة أعوام، والتصرف لزوجة جدته بليكترود، باحتكام وقد كانت في بلاد الاستراز، فقدمت لبريز بجيوشها لتجعل حفيدها في مكان جده بالإبراز فغضب النستري من ذلك وأراد القتال، فوقع بنواحي كومبيانيو وثمّ كبر النزال فهزمت وريّسوا عليهم رنيفورة وكانت أحواله مشكورة، ولما نال هذا المقام سمى عليه دنيال سلطانا لنيل المرام، وسماه شبلبيريك الثاني فجمع من ذكر الجيوش وقصد لمحاربة الاستراز في السرّ والعلاني، وكان الجيش المبعوث للقتال، جندي الفريسون والسكسون في الانقال فخلعت الألمانية لذلك الطاعة وأكثرت الفساد والوقاعة، وكان لبيبان ابن من الزنى شديد البأس والعنى، يقال له شارل قد سجنه أبوه رضاء لزوجه، وفرارا من إيقاعه به بلوجه وحين بلغه ذلك هرب من سجنه، وقصد الاستراز، ربما الوصول للملك بالقتل والبراز، وكانت الاسترازى شديدة الشوكة لكن خمدت نارها لما قلّ عزمها وبار جارها، ولما جاءهم شارل فرحوا واستبشروا، وريسوه عليهم بعد ما استنفروا، وراموا العناد والشتات فبلغهم الخبر بأن داكوبير الثاني قد مات سنة مائة وثلاث وثلاثين (19) بعد ما ملك خمسة أعوام بالتعيين، وخلّف ابنا يقال له تياري الثاني باحتكام فمنعه من المبايعة الخاص والعام وتولى شارل مرتيل الوزارة، وتصرّف في الملك تصرّف من له الربح في

(17) الموافق 745 ـ 746 م.

(18) الموافق 751 م.

(19) الموافق 750 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت