فهرس الكتاب
ملك الأندلس وقال بل خدعته أزيد من عشر مرات ولم يشعر بالخديعة وهو في جهله بغمرات، ثم اتحد مع الباب وملك الأندلس والنامسة (كذا) وغيرهم من أمراء الطليان، على حرب البنادقة وإزالة شوكتهم / مع الطغيان، فذهب لهم بجيوشه وحاربهم فهزمهم بنواحي إيناديل ثم برافين وقامت الطليان على الفرانسيس للتغيير والتبديل، فأطردوهم من الميلانيز ثم انعقد الصلح بين لويز والبنادقة واتحدا على الذهاب للملانيز، فقصدهم بجيوشه واستولى عليها ثم اتحدت عليه الانقليز والبابّ (كذا) والنامسة (كذا) والملانيز وبجيوشهم أطردوه عليها، وهزم جيشه بما لا يوصف ولا يعلم ولا يعرف، وذلك سنة ثلاثين من القرن العاشر المحبوب، ولمّا تراكمت عليها المصائب والكروب المفضية إلى الفرار، والهروب، عقد الصلح معهم سنة إحدى وثلاثين من المذكور، على شرط أن يتزوج بماري أخت أنري الثامن من ملوك الانقليز فرضي بالمسطور. وبموته انقرض الفرع الثالث الشائع وتولى الملك من الطبقة الثالثة الفرع الرابع.
الملك فرانسوا الأول: FRANC ? OIS.I
وثامن خمسينهم صهره افرانصو الأول، تولى سنة اثنين وثلاثين وتسعمائة (148) وهو ابن إحدى وعشرين سنة في المسطور، وهو من نسل الدوك دورليان المذكور، وتوفي سنة أربع وستين من القرن العاشر المشهور (149) . ومن خبره أنه كانت له اليد في سائر الفنون لكنه يحب الفتن بلا قياس، ولا يراعي مصالحه ولا مصالح الناس، ففي سنة توليته جهز جيشا وأخذ في الرحلة لأرض الميلانيز، ووقع المصاف بمارينيان محل التنجير، واشتد الحرب يومين وظهر على أعدائه، وقتل عشرة آلاف مقاتل وهو في التقدم بمن ورائه فجرح خمس جراحات، ولم يلتفت لها بصراحات، فارتحل أمير الميلانيز وأذعن بالطاعة، وتوجّه لافرانسا واستقر بها لعدم الاستطاعة، فرجع افرانصوا وأبقى بمحله دوبوربون الكنطابل أميرا على الميلانيز ومعه ستة عشر ألفا من عسكره للتناجيز،
(148) الموافق 1525 ـ 1526 م.
(149) الموافق 1556 ـ 1557 م.