فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 793

أنه الذي كان يتصرف عليه في الملك بالنيابة عنه لصغره بالعياني، أمه ووزيره كونجيبني الطلياني، فامتنعت الأمة من الإذعان له وخلعوا الطاعة، وراموا العناد والفضاعة ولما بلغ الملك في السن ستة عشر سنة وهو وقت الصولة، خلع أمه والوزير وذلك بأشلاء الدولة، فسجنها وقتل الوزير خفية، فصار الناس جهتين أحدهما له والأخرى لوالدته خفية، واشتغل باللعب واللهو، وأدّاه ذلك إلى أمور الهزل والسهو، فخلعت الأمة الطاعة، وأوقدوا الحرب وخرجوا عن الجماعة، ولم يذعنوا إلّا بعد الفتن الشديدة، والمصائب الوافرة العديدة، ثم حاصر مدينة روشيل وبها الروافض وفعل بها ما يليق بكل باغ ورافض ثم جهز الجيوش وأخذ في الرحلة لروشيل أيضا فحاصرها، إحدى عشر شهرا معدودة لحظة لحظة، وقتل منهم نحو الخمسة وعشرين ألفا، فأذعنوا للطاعة وبها اتصفوا وصفا، فهدم أسوار المدينة وأمنهم وارتحل عنهم وتركهم في غاية الضنك وبلغ مصروف تلك الواقعة أربعين ألف ألف افرنك، ثم توجه لنصرة والي عمالته بأرض الطليان بعد ما اتفق على منعه من الجواز له ملك الأندلس ووالي عمالة السّفوا، وملك الألمان، فهزم الأعداء واستولى على سوز، ثم زاد لنصرة كزال بلا مانع ولا محوز، فسأل والي السّفوا المهادنة فوافقه عليها وهو بسوز، ثم نقضها فصرف إليه وزيره دوريشليو المبروز فحاصره / واستولى على بينيورول عنوة، وأذعنت له بالطاعة سائر عمالة السفوة، ثم استولى لويز على وطن اللورين وارتفع قدر دولته عند كافة الملوك بالتمرين.

الملك لويس الرابع عشر

وخامس ستينهم ابنه لويز الرابع عشر الحميم الملقب لوقران، ومعناه بلغتهم العظيم تولى يوم موت أبيه وهو عام ستين وألف وهو ابن خمسة أعوام، وتوفي في أول ستنبر (كذا) سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف (159) بعد ما ملك اثنين وسبعين من الأعوام. ومن خبره أنه كانت دولته وأيامه من أفخر الدول والأيام، ووقعت فيها الوقائع العظام، وصارت افرانسا زاهية، وعلى غيرها من دول جنسها

(159) الموافق 1650 ـ 1720 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت