فهرس الكتاب
منها قصر الإمارة، فضاقت مذاهب الباشا وجلّت به الخسارة، وتقلق كثيرا، واهتم اهتماما عسيرا، وصالحهم بلا مشورة من ساعته، على أن يسرح لهم النصارى من طاعته، ويبدل لهم المائة وخمسين ألف فرنك التي صرفوها في تلك الغزوات، مع إعطاء ميزومورتي حاكم عمارته والرايس علي ثقة بالإثبات، ويدفع العدد نقدا فاعترف بالعجز عن الدفع فقال لهم ميزومورتي إن الباشا لا معرفة له بالصنع، وأني أفعل في الساعة الواحدة ما لم يفعله الباشا في نصف الشهر، فلم يفهم آل رايسهم (كذا) معنى الكلام لتوجّهه في الأمر، فتركه وذهب للجزائر وبوصوله قتل الباشا وتقلّد الولاية، ونصب المدافع ونشر الأولية الجلاية، وجدّد الحرب واشتدّ القتال، ودام إلى أن فنت خزنة الفرانسيس، واحتاجوا للبارود في حال القتال، فلم يجدوه وارتحلوا عنها، وتصرف هذا الباشا فيها وأصلح ما فسد منها. وحارب لويز سنة سبع من الثاني عشر الجنوس المتحدين لملاحمته، ومقاتلته ومزاحمته، فهزمهم وعليهم انتصر، إلى أن انعقد الصلح سنة أربعة عشر من القرن الثاني عشر، وابتدعت الكينة لمعالجة المرضى في أيامه، أوتي بها من المريكة (كذا) (161) بالتزامه.
الملك لويس الخامس عشر
وسادس ستينهم ابن حفيده لويز الخامس عشر، تولى وهو ابن خمسة أعوام ونصف في سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف فيما اشتهر، وتوفي سنة إحدى وتسعين من القرن الثاني عشر إحكاما (162) ، بعد ما ملك تسعا وخمسين عاما. ومن خبره أنه كان قليل المروءة، صاغ للوشاة ذا تعدى وجروءة، محبا للغانجات مشتغلا باللهو والطرب، والفرجة والنزاهة والعجب / وتصرّف عنه بالنيابة الدوك دورليان فجلب إليه الناس وأحبّه لشجاعته وسياسته الرجال والنسوان واخترع السفاتيج وصيّرها سكة فكانت سببا لضعف الناس وحلول الديون والإفلاس، واتحد مع الألمان والانقليز والهولاند على محاربة أهل الأندلوس (كذا) فحصل
(161) يقصد دواء الكينة وهي أقراص لمداواة أوجاع الرأس.
(162) 1720 ـ 1778 م.