فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 793

فيه السفينة غراب فرقطه ... فيه السكونة بريك غليطه ...

أرسلها مثل الإبل الكليلة ... مشحونة بالجند والزّاد العيله ...

بها امتلا الحوض وقال قطني قط ... هذا عدوّ الدّين فوق حطّ حط ...

في نقط دال أعوام قد حرّجا ... وعندما تمّ كالنحل خرّجا ...

بأنواع عسكره منوّعه ... كل على شاكلة قد أبدعه ...

من أسود وأبيض وأصفرا ... وأزرق وأحمر معكّرا ...

من البريز أمّ قبر الرومية ... خوف الصواعق الشّداد الردميّة ...

باب الجزائر به الموت التزم ... أوجس منه حذرا من الحمم ...

حطّ في كب من شهر العيد الكبير ... أرسى بمرسى الولي القطب الشهير ...

بعسكر عدده من الألوف ... قالوا ثمانين بترتيب الصّفوف ...

جاءت من كل حدب المسلمون ... فرّق جمعهم غدو منهزمين ...

هبّت له رياح النصر فابتدر ... نحو المدينة الجراد المنتشر ...

كعاشق قد غلب الشوق عليه ... فاقتحم الأهوال والحب لديه ...

في يج من محرم بها ظفر ... بعد قتال ذارع (كذا) نال الوطر ...

فاركب الأتراك في اسطله (كذا) ... جميعهم والباشا في اكبله ...

أسلبهم من ملكهم وذلّهم ... بعد العصيان والطغيان جلّهم ...

أموالهم أخذها والأسلحة ... قصّ لهم قصّا رؤوس الأجنحة

إلى أن قال:

أم البها فابك عليها يا هذا ... قد كانت في عين العدوّ كالقذا ...

كانت كسد ذي القرنين مثلا ... قامت بفتها ياجوج عجلا ...

ثارت بها نار الحروب الساكنه ... من بعد ما كانت في الكنّ كامنه ...

أوقدها الزند من قلب الحجر ... فأوقدت واشتعلت بالبشر ...

عمّ شرارها للنّاس كلّهم ... عن دفعها قد عجزوا بكلهم ...

كانوا في الأمن والأمان أهلها ... كالراس كان للدنيا محلها ...

أصابها العين لما تعجّبت ... ملوكها لمّا الأموال كثرت ...

/ فزحف الروم عليها بغتة ... أخذوها كالسيل هجما فجأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت