فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 793

وأتبعه السادات في محفل الرّضى ... فنادوا بأعلا الصوت إنك ذو نصر ...

هنيئا مريئا يا أمير بلادنا ... لك الطاعة الكبرى لك العز والنصر ...

فأمر بما شئت وانه عمّا تريده ... فيحصل الامتثال بلا ريب لا وزر ...

فكل الذي يطيع يدرك ما يرضى ... وكل الذي يعصى يحلّ به المكر ...

فأنت الأمير الراشدي لك العلا ... وأنت الذي حقا قد ابنا بك الجفر ...

وفي بكّه (كذا) المشرّفة وبغداد ... قيل لأبيك هذا لا شك ينتصر ...

وأنت في محفل الفضلاء جالس ... مع الأب حيث قيل ما قيل فافتخر

الأمير يطلب من مصطفى بن إسماعيل المبايعة

وقد حجّ الأمير في صغره مع والده مرتين، وحفظ القرآن فكان يقرأه على ظهر قلب بلا مين، وكان له تدبير حسن وشجاعة باشتهار، لكنه في نفسه جنة وحوائطه نار، وصارت سيرته عند من أطاعه حسنة، وأحواله عندهم مستحسنة، وسمّه (كذا) أهل غريس بالسلطان، وسمّاه المخزن بولد المرابط محي الدين كثير الإحسان.

ولمّا انعقدت له البيعة خاطب مصطفى بن إسماعيل بمخزنه بالإذعان له بالطاعة، والدخول تحت حكمه ليكون واحدا من الجماعة، فأبى ابتداء ولبّ ثانيا لمّا رأى الناس بايعته جهارا، وقال امتناعنا ليس فعلا مختارا، مع قول أخيه الحاج بالحضري وابن أخيه الحاج المزاري وأخيه لأمّه محمد ولد قادي له، إنّ امتناعنا يلحقنا منه لوم كثير من الحاضر والبادي، فتوجّه الحاج بالحضري والمختار ولد عدّة له بخيول القادة والسّلاح والعبيد والهدايا، وهم في فرح وسرور باجتماع الكلمة في الأواسط والزوايا، فولى من حينه الحاج بالحضري آغة على المخزن وهو الدوائر والزمالة والغرابة والبرجية، وولّى المختار قائدا على الدوائر في القولة المرجية، وأمر الحاج بالحضري بالسكنى بالمعسكر، كما هي العادة فسكنها ممتثلا للأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت