فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 793

حليل وحقير، ولا من قليل وكثير، فإن مخزنك الباسل معك ولك مطيع وآغتك الشجاع الكامل رايسهم (كذا) لقولك سامع ولقتالهم سريع، كيف تصغي لكلام من لا يعرف مكائد الحروب، وإنما له المعرفة بطريق التخويف والهروب، فآغتك الشجاع الفاضل بيمينك بجيشه واقفا، ويريد منك الاذن للقتال ليؤمّن من كان من جيشك خائفا، كيف يعتريك شيء من الفزع وتسمع لكلام الخائفين المخوّفين فيصيبك شيء من الجزع، وأنت على أعدائك المنصور، ما دام المخزن معك سيما البحايثية أولاد إسماعيل وأخوتهم النقايبية فأنت الأمير الآمر وآغتك بمخزنه هو المأمور، فعليك سيدنا بالمخزن الذي عند تراكم الأهوال واشتداد القتال يقتحمون الصفوف، ويرون الموت على الفروش من موت حتف الأنوف، وهؤلاء خلط العرب، عند التزاحم يحصل منهم الهرب، والقول لا بد له من فعل والربط لا بد له من حل.

فعند ذلك قال آغة المزاري للأمير نعم القول ما قاله قدور، والشجاعة والمعرفة والكرم والثبات إنما تكون في متّسعين الصدور وصح فيه بلا ريب قول الشاعر، الحاذق اللبيب الماهر:

إذا قالت حذامي فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذامي

دور رجال المخزن في هزيمة

الثائر الحاج موسى الأغواطي

/ وحصل المصافّ بين الفريقين في وادي وامري بالتحقيق، ولمّا جاء البعض من محلة أبي حمار لمحلة الأمير وضرب البارود والناس في جزع مما سمعوه بالتوفيق، اغتاظ آغة المزاري ومعه قدور بالمخفي وقدور بالصحراوي كثير التدبير، وقالوا للأمير كيف يأتوا (كذا) لمحلتنا ويضربوننا بالبارود حتى صرنا في التحبير، فقال لهم الأمر لآغة المزاري وأنتم في أتباعه، وما اقتضاه نظره يكون لنا ولأشياعه، فقال بعض الحشم وبني عامر للأمير هم يقولون لا إله الا الله محمد رسول الله فما يكون قولنا أيها الأمير الأكبر، فقال لهم المزاري نقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت