فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 793

لك بنصحاء، وإنما هم لزوال ملكك لفرحاء وأنه ليس لك مثل المزاري نصوحا، ولا عمادا تعتمد عليه شروحا، وأنّ المزاري لمّا شاهدناه في هذه المرّة لمن السادات الذين يحبون للأمير المكرمة ويفرّون من المعرّة، ولو حضرت أنت بنفسك لم تعمل عمله، ولا طاقة لك على ما أراد عمله، ولو وجد معه الجيش لقتالهم لقاتلهم القتال الشديد، ولفعل بهم الفعل العتيد، فقال له تلك الوشاة يا سيدنا لا تصغي لكلامهم، ولا تعتقد فيهم صحة كلامهم، فإنهم لا محالة أرشاهم بماله، ولا جرم أنهم عاشوا في نواله، فقال لهم تلك الرفعة يا أيها الفساق، أهل المكر والخديعة والوشي والنفاق، ألم تخشوا الله في المزاري وأضرابه فكل ما يصدر منكم من القول / للأمير في المزاري فذلك من الاختلاق، ألم تنهوا عن هذا الشقاق، وتجنبوا أنفسكم من الشيطنة والنفاق، ومع هذا لمّا قلنا الحق والصواب، اتهمتمونا بالارتشاء، وأنتم فعلكم باطل وكذبكم محض وليس فيكم من يقول الحق والصواب، وأنت أيّها الأمير إن بعثتنا لقتالهم فنحن وإياه لشرذمة قليلة، ولا يخفاك بأسهم ولهم قوة جليلة، وإن بعثتنا شهداء على الواقع، فما قاله لك المزاري هو عين الصدق والواقع، ونحن من الآن نكونوا (كذا) من جلسائك ببال، لما سمعناه ورأيناه منهم قالوه وفعلوه في عظيم النوال، وأنت يالحبيب بوعلام ومن معك من الغرابة، ناشدناكم الله أن تقولوا القولة التي ليست بالاستغرابة هل غزاكم الدواير والزمالة والبرجية حتى مرّة، وأنتم كم غزوتمونهم من مرّة، وهل غزاكم الحشم تعديا أو غزوتمونهم فقال الحبيب ومن معه أمّا الثلاثة أعراش المخزن، فقد غزوناهم تعديا ونحن منهم في الأمن (كذا) ، وأمّا الحشم فغزونا تعديا مرّة بعد المرة وكان الزمالة لنا من النعرة، ونحن لم نغزهم أصلا، ولا يخطر ببالنا ذلك كلا، ثم قالوا له ونناشدك الله أيضا، هل الأمان والثبات في الأعراش الثلاثة أو في الحشم وبني عامر محضا، وهل أنتم من جملة أعراش المخزن أو من أعراش النائبة، وهل الحشم وبني عامر من المخزن أو من جملة النائبة، فقال إن الأمان والثبات وعلو الكلمة في الأعراش الثلاثة، وأن الحشم وبني عامر لمن الحلاثة، وأن عرشنا الذي هو الغرابة لمن المخزن فهو رابعهم، وسبب التفريقة (كذا) وانشاء العداوة بيننا هو الشاذلي بن جبور الحسناوي الشقراني والزين بن عودة العلياوي العامري ومن هو تابعهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت