فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 793

جهة لنيل الأحور، ونزل بهم قرب واد يسر وراء الجبل الذي بوسط الوادي المذكور.

ثم رحل الجنرال دارلانج من محله بجيشه بمخزنه قاصدا تلمسان لتبليغ المؤنة (كذا) لها بحسب الإمكان، وكان جملة الجيش ألف مقاتل زيادة على اسكدرونين (كذا) ومدفعين، وذلك عشية في الرابع والعشرين من الشهر المذكور بغير مين، فصعد لموضع مرتفع بسيدي يعقوب، ليرا (كذا) قوة العدّو وضعفه ويكون ببال في المطلوب، فلم ير شيئا وظن أنه في أمان، فبينما هو كذلك وإذا بالعدّو أحاط به غفلة من كل جانب ومكان، ولم يخلص منه لا مدفع ولا بارود، ولا قيام ولا قعود، وتكاثرت منه الحملة، واختلط الفريقان إلى أن أخذ الأمير مدفعا من المحلّة، وكان مصطفى بن إسماعيل بمخزنه في جهة أخرى يقاتل العدو إلى أن دخل بجيشه في وسطه، ولما سمع بأخذ المدفع هجم بجيشه وزاد في تقدمه إلى ردّ المدفع بعد القتال الكبير فلله (كذا) در المخزن ورايسه (كذا) مصطفى ينشطه، وكادت محلّة الجنرال دارلانج تئول (كذا) للانهزام، بعد انجراحه (كذا) وتفويضه الأمر للكولونيل كومب (COMB) على المحلّة خشية الانهزام، ولو لا مصطفى بمخزنه والكولونيل كومب لحصل الفشل للنصارى جهيرا، فإنه بعد رده للمدفع هجم بمخزنه عشر مرات وفي كلها يهزم العدو ويقتل منه خلقا كثيرا، وكانت مدة المقاتلة أربعة سوائح (كذا) ونصف بالأقوال ذات الترجيح، ولمّا رجع المخزن لمحلّة الكولونيل كومب أتوا معهم بثمانية وثلاثين نفرا منهم ما بين الموتى والمجاريح، فمن الموتى المولود بن خدة وبن زايد، وغيرهما من كل متزايد، ومن المجاريح محمد بن الحضري والحاج بن الشريف، والحاج الجيلاني بالعمري والصحراوي ولد علي وغيرهم مما لا يحصى اسمه للتعريف، ومات للحاج ابن عودة ولد القادرة ومحمد بن صواق، والصايم ولد علّال خيولهم باتفاق، وكان العدو مهمى وجد أحدا من المحلّة طائحا (كذا) إلا ذبحه وغنم ما أراده وصبحه، ومات من المحلّة صباحا ستون نفرا منهم ثلاثة من الأعيان، وانجرح (كذا) مائتان وثمانون منهم سبعة عشر من الأعيان، وهلك من جيش الأمير ما لا يحصى، ولا يقدر عليه أحد في الاستقصى وهجم العدو في بعض اليالي (كذا) على المحلّة غفلة فأثخن فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت