فهرس الكتاب
بني عامر، فهربت تلك الفرسان كأنّ قلوبها في جناح الطاير / ولما وصل الجنرال لوهران جهز جيشا لنظر مرطبلي لجواس غابة المسلة، فذهب ورجع من غير ملاقات شيء بغابة المسيلة، وفي ثاني أكتبر (كذا) من السنة المذكورة، خرج الجنرال من وهران في ستة آلاف من العسكر، ومعه مصطفى في خمسمائة من مخزنه المعتبر، فمرّ بتليلات وسيق وهبرة، واجتمع بها مع الباي إبراهيم والمزاري في محلّة لاكنها (كذا) ضعيفة في صحة الخبرة فصار هو والمخزن يمشون أمام المحلة إلى أن وصلت لماسرة باشتهار، فأخذوا مطمر أولاد سيدي عبد الله بن خطاب ثم زادوا لمعذار، ولما كانت المحلة بين كلميت ومعذار من بلاد مهاجر، أتاهم الأمير في ثلاثة أو أربعة آلاف فارس فقتل منهم عشرة فوارس وزاد لموضع آخر لكونه يريد الهجوم على أهل مينا وشلف التحتاني، الذي أذعنوا للدولة وحصل لهم التهاني، وفي ذلك اليوم جاء الأمر للجنرال ليطان وهو بماسرة بالقوة اليقينية، ليبعث أربع بطايونات لعنابة للمريشال كلوزيل الذي قدم من افرانسا ليذهب بهم إلى قسمطينة (كذا) فبعث له ذلك ورجع لمستغانيم ثم دخل وهران في حادي عشرين أكتوبر من السنة المقررة، وذهب بما عنده من الجيش لتلمسان في ثالث عشرين نوانبر (كذا) ووصلها في الثامن والعشرين منه في القولة المحررة، وأمر مصطفى بمخزنه بالذهاب لأخذ الحب القريب، فذهب وأخذ بتمامه وأتى مسرعا في أمر عجيب، وفي ليلة التاسع والعشرين من ليلة نوانبر (كذا) المذكور، دخل الجنرال وادي يسر من غير متعرض له بشيء من المشهور. وفي صبيحة تلك اليلة (كذا) ألقوا بعض العدو بناحية نخلة أبي غايط، فأخبر ذلك البعض الأمير ومعه خليفته البوحميدي ومعهما الخلق الكثير المتعايط، فكان مصطفى بن إسماعيل بمخزنه في الجهة اليسرى للعدو، والكولونيل كومب في الجهة اليمنى والجنرال ليطاق دار بالعدو وحصل القتال الشديد بين الكرار في الجروب مصطفى بمخزنه وبين الأمير وظهر عليه مصطفى بمخزنه غاية الظهير، وقد وقع محمد ولد قدور البحثاوي في يد العدو فأخلصه الجنرال بجيشه، وأطرد العدو على نحو العشرة كيل ميتر (كذا) بغرب تموشنت ورجع العدو لإمرار عيشه وبطل من عنده البارود وذهب للموضع الذي كان به نازلا، فجاء الجنرال بكبراء المحلة إلى فسطاط مصطفى بجيشه