فهرس الكتاب
برأي السيد الحاج عبد القادر أبي كليخة والسيد الحاج محمد بن الخروبي والمولود بن عراش، لكان مستقيم الأمر ومستديم الملك لكنه (كذا) كان مصغيا للأندال والأوباش.
وصير رعيته على تسعة أقسام، وجعل على كل قسم خليفة عليه لتدبير الأمور والأحكام، ونقل كرسي مملكته لمدينة تاقدمت وصيرها قاعدة ملكه لكونها بلد أسلافه بالاحتكام / وضرب بها السكة والسلاح ودام الصلح بين الفريقين أربعة أعوام وصار سلطان الفرانسيس يهاديه بأتحف الهدايا التي لديه، وهو يبعثها لمولاي عبد الرحمن سلطان المغرب الأقصى (كذا) وصير نفسه كأنه الخليفة عليه.
قال في جوهرة الرضى:
وبدا له في نقل أهله دخره ... لتاقدمت الغد أحل بها واستقر ...
لكونها كانت مسكنا لأسلافه ... فصيرها دارا للتعش بها أجدر ...
وعاد بها الإيوان للخير والرضى ... وأنواره تلوح بالعز والنصر ...
وأهل التلول والصحاري بنصره ... تنادي جهارا رائمة نيل الوطر ...
وعدد الخلفاء لضبط أموره ... في سائر ملكه فحق له الوقر ...
كما عدد الآغات ثم قياده ... ورتب ملكه ترتيب من انتصر
وقال فيها أيضا:
ورتب جيوشا لدفع عدوه ... من ركاب والمشاة يضبطها الدفتر ...
فركابها سيافة وخيالة ... ومشاتها هم المسمون بالعسكر ...
وكل فريق اسم رايسه آغا ... فحبذا من جيش وحبذا من أمر
قال ولنرجع بالكلام إلى اليهودي بن دران الذي كان سببا في الصلح لدخوله تحت رأس الجنرال والمكلف بتبليغ الهدايا للأمير، فإنه قال للجنرال مرة كان اللائق بك أن تهادي أعيان دولة الأمير وأهل دائرته وحزبه كما تهادي الأمير، لتكون كلمتك عنده وعندهم مسموعة وعالية، وبذلك يدوم الصلح في قولة جالية، فوافقه الجنرال على ذلك وبعث هدية من الدراهم لأم الأمير وزوجته