فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 793

وخليفة الأمير بالمعسكر وهو الحاج مصطفى بن التهامي في أبي التشيش، فانتصر المخزن عليه وهزمه إلى أن فرد في حالة تفيش ومن ثاني فابري (كذا) إلى سادسه من السنة المتقدمة البيان، ذهب هذا الخليفة بجيشه إلى مدينة مزغران، فحاصرها أولا وانصرف عنها بإلزام، ثم رجع لها في تلك المدة فحاصرها ثلاثة أيام، ثم أقلع عنها بعد ما ضاع له الكثير من محلته على ما قيل باحتكام، ومات من المخزن قدور بورقيبة وسي التامي، وبلفراق دواير، وسي محمد بالصحراوي النقايبي البرجي في قول من كان حاضرا وليس بحاير، ومن القرغلان خمسة وعشرون نفرا منهم بن عودة ولد المازوني ومحمد بن دواجي والزواوي ولد الحاج أحمد تريكي إلى غيرهم جهرا، ورومي فرانساوي (كذا) وعبد يقال له القرم.

وسبب قتله أنهم دخلوا دارا واشتغلوا بالقتال والذب عن أنفسهم وغيرهم إلى أن انقضى لهم البارود في القول غير المرم، ثم رجع لها مرة ثالثة ففتك بها كثيرا، وقتل أهلها قتلا عسيرا وذلك أن العسكر الفرانساوي دخل جامعها وصيره حصنا للقتال، وشرع في الدفع بغاية الأحوال فمن التجأ له نجى ومن عجز أو لم يلتجأ (كذا) له قتله بتمامه، وفاز بنيل غرضه ومرامه وكان رجل من رزيو يقال له الزبيب راميا، فجعل بشارا إلى أن قتل من جيش الخليفة أربعة عشر نفرا قولا حافيا ولما انقضى له البرود قتل مع أمه وهو كالطود، وقد قتل العدو امزابيا بقبر العود، وكان العدو هجم على مستغانيم / في الخامس عشر ديسمبر من سنة تسع وثلاثين التي قبل هذه السنة، وحصل القتال بينه وبين أهلها ولذلك جعلت الحماية بمزغران في القولة البينة، وكانت الحماية بها في السادس عشر منه بتحقيق، وفيها من الشجعان المزري وقدور بالمخفي وغيرهما من ذوي البأس والتوفيق، ولولاهما لنال جيش الأمير مراده، لكنه ذهب خائبا عن جميع ما أراده.

قال القبرنور مرطبلي (223) في تاريخه ولما رجعت من مستغانيم لوهران أتيت برجل معي من أشجع العرب وأبغضهم للأمير في غاية ما كان، وهو الشجاع قدور بالمخفي البالغ النهاية في قتل الفرسان، وبقينا بوهران في حصار شديد،

(223) يقصد الحاكم من الكلمة الفرنسية: Gouverneur. ومرطبلي هذا هو مارتيمبري: Martimprey.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت