فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 793

ثم خرج الجنرال من وهران ومعه مصطفى بمخزنه يمشي أمامه، والنصر يلوح وراءه وأمامه، في الثالث عشر / جانفي سنة إحدى وأربعين وثمانمائة وألف الموافق لعشرين ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين وألف، وقائده بالطريق الحاج محمد زيدون الذي كان قاطعا للطريق بغابة مولاي إسماعيل فيما ينشدون، وكان جملة الجيش اثنا عشر بطيون (ذا) ، وعشرة اسكدرونات (كذا) فيما يتريون فضلا عن المخزن قاصدا لغريب الغرابة بعريش سيق، وليس مع المحلة إلا مدفع واحد كبير بالتحقيق، فمرت بسيدي الشحم (كذا) إلى أن حلت بحسيان أبي فطيس، وهي في غاية من الأمن والتأنيس ولما وصلت المحلة لأبي فطيس رأت كثرة النيران، فظنت أن ذلك عسسا (كذا) لاكنها (كذا) لم يشوشها أحد في كل مكان ثم استراحت بقرب الملح من أرض الغرابة، وهي طامعة في نيل الغنيمة وسرعة الإجابة، ثم ركبت وسارت. وبعد مرورها بالحيرة زهت وطارت وحين فارقت المحلة ليلا مصطفى بجيشه تحيرت من ذلك ساعة، إلى أن حصل الاجتماع رجعت طاعة، فأشرفت على واد واسع الجهات، وكثير الخصب والنبات، فافترقت العساكر يمينا وشمالا بالإثبات، وحام أمامهم قوم الدواير في فضا سيرات وكان الوصول في ثمان ساعات، وقصدت الصبايحية لعريش سيق، والعرب مجتمعة بقرب بلاج شلابي من ديور سيق، فأخذتهم أخذا ذريعا بالتبيين. ورجع القوم والعسكر وغيرهم سالمين غانمين، وسبت الدوائر في ذلك اليوم ما بين الخيل والأمهار نحو الأربعين، وكذا السروج والسلاح والأثاث في التعيين، وبيوت الشعر وثلاثمائة رأس من البقر، وسبا (كذا) الصبايحية ألف وخمسمائة شات (كذا) من الغنم وستمائة من البقر، وسبا (كذا) السرسور أربعمائة نصفها من الغنم ونصفها من البقر، ومات من الدواير فارسين بعد الظفر بهما في المشتهر، ثم ذهبت المحلة ونزلت بسيدي عبد الرحمان الصماش للراحة وإزالة التعب والانتقاش.

قال وكان خليفة الأمير بالمعسكر وهو الحاج مصطفى بن التهامي نازلا بمحلته ببرج شلابي، أو ببرج الشيخ بن زيان الزياني بأعلا سيق من غير ترامي، ولما سمع بالوقائع التي قبل هذه الواقعة خرج من برج شلابي بسيق بجيشه في اليلة (كذا) الثالثة عشر من جانفي المارة من سنة المذكورة بقصد الغزو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت