فهرس الكتاب
الموافق للثاني والعشرين من جمادى الأول، وباتت بتلوانت في سابع عشر جليت الموافق للرابع والعشرين من جمادى الأول، وبها هجم العدو في نصف الليل (كذا) على المحلة بغتة فتعدد منه ضرب البارود نحو ساعة ونصف، وباروده مترادف الضرب بغير خلف، وارتحلت المحلة من الغد ولما وصلت لسيدي المقداد بيلل بدأها جيش الأمير بالقتال ودام بقتاله بما يكون به النكل، ولم تدخل تلك المحلة لمستغانيم إلا بعد يومين، فدخلتها وزال ما بها من التعب والبين، ومكثت بمستغانيم أيضا يومين بالبيان ثم ذهب الجنرال بمحلته ومعه مصطفى بمخزنه لوهران، فمرت بحسيان الفلالي وهبرة وسيق ومنه دخلت لوهران في الخامس والعشرين جليت بالبيان، الموافق للثالث من جمادى الثانية بغاية التبيان، ولما ذهبت المحلة لوهران هجم الأمير على مجاهر الماكثين بشلف التحتاني ومذعنين للدولة أو رائمين الإذعان، وأنقلهم من محلهم إلى أنزلهم (كذا) باعلا (كذا) مينا من بلاد فليتة ما بين ملعب قربوصة وغليزان، ولم يدعهم يرجعون لمحلهم حتى أخذ منهم ثلاثمائة فرس بسروجها وبنادقها محمولة في القرابيس، ولما رجعوا أعلموا بذلك الفرانسيس، ثم خرج الكولونيل تمبور لمحلة مستغانيم خرجة ليست بالمامنة وهجم على أحمد بن كزداغ كبير أولاد أبي كامل والعمارنة، فقتل منهم كثيرا وأذعن الباقي، ونزل أسفل سور مستغانيم للتواقي وبعد مضي أيام للتفاروغ أذعن الشرفة وحشم داروغ، ولما سمع بهم الأمير وهو بفليتة أتاهم ليردهم فألفى الأمر قد انقضا (كذا) لكون المحلة بشطوط شلف عليهم وقاية فصبر للقضا، ولما بلغ الخبر للكلونيل تمبور خرج من مستغانيم بمحلته ومخزنه فاقتتلوا معه وكان الظفر للمخزن عليه، وقتلوا منه كثيرا وفر بما لديه، ولم ينج الأمير إلا بنفسه؛ بسبب سبق فرسه وقد كاد أن يقع في الشبكة ويدخل في وسط الشبكة، فأنقده الإلاه (كذا) الكريم فإنه السميع العليم، ولما عبر النهر وقف بجانبه وأمعن النظر بعينيه فألفى رعيته مذعنة للدولة وهي متكالبة عليه، تأسف ولحقته الغبينة ثم صفق بيديه.