فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 793

للجنرال، وباتا بأولاد سيدي دحّ فأضروا بهما إضرارا مفضيا للنكال ولما أخبرا الجنرال بذلك استغاط مع ما فيه من الغضب على ما حل بجيشه من جيش الأمير، فغزى أولا سيدي دحّ نكاية لهم بالأمر المدير، ثم وقع قتال شديد بين الدولة وخيالة الأمير بماوسة، كان الظهور فيه للدولة وأسرت آغة الخيالة وهو بن عيسى بواقعة مطمر كاشرو وماسة، كما حصل الظفر بخيالة بن عيسى وأتوا معه أسارا، وصارت الدولة تروم البراز جهارا، وبماوسة حصل للدولة خسران كبير، لشدة المطر المترادف الغزير، ثم رجعت الدولة للبرج ودخلت محلتها للمعسكر، بعد القتال الذريع بالبرج في المشتهر، وكان ذلك في الثامن والعشرين من دسانبر المذكور، وأتى بالزاد من وهران الجنرال بيد (BEDEAU) للمعسكر ومعه الكولونيل طنبور: وذلك في آخر جانفي من سنة اثنين وأربعين ومائتين وألف الموافقة لعام ثمانية وخمسين ومائتين وألف، وأخذ الجنرال جميع الأسارى وذهب لمستغانيم، فحل به الوحل الذي مات به القبطان مرزور في خضخاض ذميم.

ثم خرجت المحلة من المعسكر وذهبت لجبل نسمطى فألفت به بارودا كثيرا مدفونا به للأمير، فأخذته بالفرح والسرور الكثير، وحصلت المخالطة بين الدولة والحساسنة والجعافرة بالإذعان، حتى أن مرابطهم العربي جاء بأهله بأمر عرشيه للمعسكر وسكن في الأمن والأمان، وبعد غازية أولاد سيدي دحّ أذعن بنوا شقران، وسائر الأعراش الحائطة بالمعسكر وصارت في الراحة والأمان، وعمر سوق المعسكر وغيرها وكثر البيع والشراء بين النصارى والعربان، واستقام الخطّ الممدود من مستغانيم للمعسكر بغاية ما كان، وكان الجنرال بيدو: غزى في اليوم الثامن من دسانبر المار الذي وقعت فيه الغازية من المعسكر على أولاد سيدي دحّ ذات الأحوال الشراقة، غزى غزوة عظيمة على مجاهر والبرجية الذين بسرات وغيرهم والعبيد الشراقة وأذعنوا له بالطاعة إذعانا عظيما، وتركوا الجنوح للأمير تركا جسيما، وصارت المراسلة بين هؤلاء والجنرال ليست بمنقطعة، ولا مبتوتة ولا منصدعة، وكانت طاعة جل الأعراش في شهر فبري (كذا) سنة اثنين وأربعين وثمانمائة وألف، الموافقة لعام ثمانية وخمسين ومائتين وألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت