فهرس الكتاب
وذهب للنواحي الغربية بشلف لتدويخ العصات (كذا) . وقد خرج الجنرال شانقرني: (CHANGARNIER) بمحلّته من مليانة مغربا لتدويخ البغات، وغرضه الاجتماع بأبي هراوة بوادي الروينة الذي يحصل به الفرح حين الملاقات (كذا) وتذهب كل الغبينة، لكون أبي هراوة كان معه قبل هذه الجولة الجيش العظيم، الذي فيه مصطفى بن إسماعيل وابن أخيه المزاري بمخزنهما وقوم كثيرة من بني مطهر وأولاد بالغ المذعنين سابقا في القول العميم، وجال بهم تنيرة وضاية بخراج وكرسوط، والوهابية وأولاد سيدي يحيى وذوي ثابت وبني مريانن إلى أن دخل المعسكر في غاية البسوط ورجع مصطفى بمخزنه لحماية وهران، وبقي أبو هراوة بالمعسكرة وظنّ شانقرني: أنّ المخزن لا زال معه مجتمعا فأتى ليراه لما يسمع عنه من بسالة الشجعان، وفي تاسع ماي الموافق للرابع والعشرين من ربيع الأول دخلت المحلّة للمعسكر، وجلس لمرسيار: بها وللأمر بالمنتظر.
ثم خرجت المحلّة من مستغانيم تحت رئاسة الجنرال برجلي: وفيها ثمانية فواس (كذا) من العرب تحت رئاسة قدور بالمخفي منهم بالمصابيح بن ساحة، فجالت يمينا وشمالا ورجعت ولم تر جناحه.
ثم خرج القبرنور: في خامس عشر ماي الموافق لثلاثين ربيع الأول بالمحلّة التي كانت في انتظاره مقيمة بسيدي بالعسل، فجال بها يمينا وشمالا ورجع لمحلّه الأول، وفي ثامن عشر ماي الموافق لثالث ربيع الثاني، خرج القبرنور بيج أيضا بمحلّته ومعه من المخزن ألفي / فارس تحت رئاسة الحاج المزاري ومصاحبا له قدور بالمخفي في غاية التبياني، وذهب لتدويخ بني زروال وغيرهم من الأعراش، الذين أذعنوا ثم حصل منهم التخالف والتشواش، فأطاعوه قهرا، ودخلوا في حكمه قسرا، وانجرح بالمزاري فرسه بغير قول قال، وتعرف هذه الواقعة بواقعة سبت بني زروال.
وأخذ المزاري في ذلك اليوم علامة الافتخار، كما تعرف تلك الواقعة أيضا بغازية الكاف الأصفر في السر والإجهار، وقد أثخن المخزن في العدو إثخانا عظيما، ونال من الدولة ثناء جميلا وشكرا جسيما، ومات من جيش الكولونيل لتورجين في تلك الواقعة خلق كثير، وفاز بعده بالظفر الكبير، وتمادا