فهرس الكتاب
أميرها السيد محمد بن عثمان، صاحب العدل والرفق والجهاد والإنصاف والإحسان، باي الإيالة الغربية وتلمسان في قصيدته القافية التي من بحر (ص 11) الطويل، فريدة القصائد ونفيحة الجواهر في غاية التكميل / ذات الصدر في وهران والعجوز، في الأمير الجليل، المشتملة على ثلاث وعشرين بيتا بالجملة والتفصيل:
عراني أحبّتي سهاد مورق ... ومن ذاليك السّهاد قلبي يخفق ...
ورقّ فؤادي من حلول ضبابة ... وعم دواخل الميزاج تعلّق ...
أتاني هو نجد وطيب نسميها ... وصرت كسيف البال إذ أتشوّق ...
ورمت انضماما نحوها برياضها ... بها غرف وسلسبيل مدفّق ...
وأزهارها تفوح منها رياحين ... ونور يلوح منه للعين رونق ...
وأشجارها ترنّ فيها بلابل ... بمختلف الأصوات تربى التعشّق ...
وأفنانها ملمّة لفواكه ... ألا كلّ غصن منها غض مورق ...
فما شئت من ذوق لذيذ ومنظر ... تنعّم فيه العين ثم موفق ...
وأعظم شيء في اشتياقي لكامل ... يلوذ بأنسه المعنّى المشوق ...
له في معالي المجد أرفع همة ... وأوفر حظ وهو بالمدح أليق ...
وإثبات ذهن في العلوم بأسرها ... وزان ارتفاع القدر منه تحقّق ...
بطلعته وهران ثمّ نعيمها ... وطاب بها النّوى وبان التأنّق
انظر تمامها في دليل الحيران وأنيس السهران (1) .
ـ ودرس أبو راس الناصر المعسكري الراشدي عليه.
وقد لخص هوداس هذه الرحلة وقدمها في بحث إلى مؤتمر المستشرقين بالجزائر عام 1905، ونشرها في وقائع المستشرقين هؤلاء، ولابن زرفة هذا كتاب آخر اسمه: كتاب الاكتفاء في حكم جوائر الأمراء والخلفاء لخصه إرنست ميرسي، ونشره في مجلة روكوي القسنطينة عام 1898 م.
(1) يوجد باقي القصيدة في صفحة 29 من النسخة التي حققها ونشرها الشيخ المهدي البو عبدلي.