فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 307

ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وعتق عنه سبعين رقبة، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم، ويعطيه الله سبعين شفاعة، إن شاء في أهل بيته من المسلمين، وإن شاء في العامة، وإن شاء عجلت له في الدنيا، وإن شاء أخرت له في الآخرة (1 ) ) .

فإن قيل: هل يستوي في ذلك من طاف حافيا ومتخففا، أم الأفضل الأول لكثرة المشقة؟.

قلت: أجاب عنه العلامة ابن ظهيرة: بأن إطلاق الحديث يقتضى التسوية بينهما، لكن سياقه يفهم أن الأول أفضل وأكثر ثوابا، حيث علل بشدة الحر؛ لأن المراد تجشم المشقة، وهو أكثر مشقة (2) .

ثم إنما ينبغي الطواف في الوقتين إذا لم يلحقه به ضرر وإلا فلا يجوز، وأيضا إذا أمكنه الطواف ولكن يتضرر بكشف رأسه فيغطيه ويحصل له الثواب بفيض فضل الوهاب.

ومنها عند خلوّ المطاف؛ لأنه يقوم حينئذ بعبادة لا يشاركه فيها أحد في سائر أقطار الأرض؛ ولذا قال العلماء رحمهم الله تعالى: لو حلف ليعبدن الله تعالى بعبادة لا يشاركه فيها أحد، فالخلاص أن يخلى له المطاف فيطوف به وحده (3) .

(1) أورده الملا علي في الأسرار المرفوع 1/ 350، وأورده الفاسي في شفاء الغرام وقال: «حديث ضعيف الإسناد جدا» 1/ 285.

(2) الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص 119.

(3) المصدر السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت