فهرس الكتاب
قضينا الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين، فقال لنا أنس: ائتنفوا العمل فقد غفر لكم، هكذا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وطفنا معه في مطر» (1) .
وعن مجاهد قال: كان كل شيء لا يطيقه الناس من العبادة يتكلفه ابن الزبير، فجاء سيل فطبق، فامتنع الناس من الطواف، فجعل ابن الزبير يطوف سباحة.
وذكر ابن جماعة: أن جده طاف بالبيت سباحة، وكلما حاذى الحجر غطس لتقبيله، وذكر أن بعض المالكيين أخبره أنه اتفق له مثل ذلك (2) .
[144] [الطواف في شدة الحر] :
ومنها في شدة الحر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من طاف بالبيت أسبوعا في يوم صيف شديد الحر، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا، وأقلّ كلامه إلا بذكر الله تعالى، كان له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعون ألف حسنة، ويمحى عنه سبعون ألف سيئة، ويرفع له سبعون ألف درجة(3 ) ) .
وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال: (من طاف بالبيت سبعا في يوم صيف شديد الحر، وحسر عن رأسه، وقارب بين خطاه، وقلّ التفاته، وغضّ بصره، وأقلّ كلامه إلّا بذكر الله عزوجل، واستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا، كتب الله تعالى له بكل قدم يرفعها ويضعها سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين
(1) الحديث أخرجه ابن ماجه (3118) وفيه من تكلّم فيه.
(2) هداية السالك 1/ 57.
(3) ذكره الحسن في رسالته كما في هداية السالك 1/ 57.