فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 307

السابع: طواف التطوع: وهو ما زاد على ذلك بلا سبب.

وكل واحد من هذه الأنواع له حكم يخصه، فلينظره في محله من أراده (1) .

[147] [الدعاء والذكر في الطواف] :

تذييل: في بعض الأدعية المأثورة في الطواف، قال في فتح القدير: «واعلم أنك إذا أردت أن تستوفي ما أثر من الأدعية والأذكار في الطواف، كان وقوفك في أثناء الطواف أكثر من مشيك بكثير، وإنما أثرت هذه [في طواف فيه تأنّ ومهلة] ومهل لا رمل، ثم وقع لبعض السلف من الصحابة والتابعين أن قال في موطن كذا وكذا؛ [ولآخر في آخر كذا، ولآخر] في نفس أحدهما شيئا، فجمع المتأخرون الكل؛ لا أن الكل في الأصل لواحد، بل المعروف في الطواف مجرد ذكر الله تعالى، ولم نعلم خبرا روي فيه قراءة القرآن. انتهى كلامه (2) .

ولعل مراده على طريق التلاوة، وأما على طريق الدعاء ففيه شيء، بل وعلى الأول أيضا؛ إذ لا يعلم القصد إلا الله تعالى إذ ثابت قراءة (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ) [البقرة] الآية، نعم الأذكار والأدعية الواردة أفضل من قراءة القرآن كما قيل، والظاهر أن كل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من دعاء وذكر وقراءة في محل، فهو أولى وأكمل

(1) انظر بالتفصيل: المبسوط، 4/ 34؛ البدائع 2/ 146؛ منسك الكرماني 1/ 420.

(2) ما بين المعكوفتين أضيفت من نصّ فتح القدير لتصحيح العبارة، 2/ 452، ونقل قبل هذه العبارة عن «محمد رحمه الله [أنه] لم يعين في الأصل لمشاهد الحج شيئا من الدعوات؛ لأن التوقيت يذهب بالرقة» وعلق عليها بقوله: «لأنه يصير كمن يكرر محفوظه بل يدعو بما بدا له، ويذكر الله كيف بدا له متضرعا» 1/ 447.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت