فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 307

وأشرف وأجمل، وإذا كان المأثور في ذلك كثير والوقوف في الطواف خطير؛ لأنه خلاف سنة موالاة النذير البشير، فينبغي الإتيان منه بما أمكن، وأفضل الوارد في الطواف الباقيات الصالحات وهي: سبحان الله (1) والحمد لله .. الخ وقد يقال عند استلام الحجر (2) .

ومن المأثور إذا حاذى الملتزم (3) قال: اللهم إليك مددت يدي، وفيما عندك عظمت رغبتي، فاقبل دعوتي، وأقل عثرتي، وارحم تضرعي، وآمن خوفي، وجد لي بمغفرتك، وأعذني من مضلات الفتن، اللهم إنّ لك حقوقا فتصدق بها عليّ.

وإذا كان بين الركن والمقام قال: اللهم قنّعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف على كل غائبة بخير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

قوله: (واخلف) بهمزة وصل وضم اللام، و (على كل غائبة) جار ومجرور

(1) المصدر السابق ص 122.

(2) ويريد بذلك الدعاء المشهور: «اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، وإيمانا بنبيك، ووفاء بعهدك، واتّباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، لا إله إلّا الله، والله أكبر» منسك الكرماني 1/ 406.

(3) هذه الأدعية وغيرها من الأدعية المعينة لموضع معين من الطواف لم يعرف لها أصل من السنة ما عدا ما بين الركنين، «والأصل فيه أنه يستحب أن يأتي بدعاء وثناء عند ذلك، ولم يعين أصحابنا دعاء بعينه، لأن تعيين الدعاء يفضي إلى إزالة الخشوع والرقة عن القلب فيأتي بما تيسر له عند ذلك» ، كما قال الكرماني في منسكه (المسالك في المناسك) 1/ 392.

«وعن هذا قال مالك رحمه الله تعالى: لا يقرأ في الطواف القرآن وغيره من الدعوات إلّا قوله: (رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ) [البقرة: 201] ، وهو أحد قولي أحمد رحمه الله؛ لأن هذا القدر ثابت بيقين بالنص، وفي غيره من الدعوات شك واختلاف، فالإتيان باليقين أولى» مناسك الكرماني 1/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت