فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 307

ومضاف إليه، والمعنى: وكن خليفة على كل نفس غائبة لي ملابسا بخير، واجعل خلفا على كل غائبة لي خيرا، فالباء للتعدية كذا ضبطه الملّا في شرح الحصن الحصين.

ثم قال: وأما لهج بعض العامة من قوله: (عليّ) بتشديد الباء فهو تصحيف في المبنى، وتحريف في المعنى، كما لا يخفى. انتهى.

يقول الفقير: إذا كانت الرواية كذلك فلا كلام، فيمكن أن يقال: (أخلف) بهمزة قطع وكسر اللام، و (علي) جار ومجرور و (كل غائبة) مفعول مضاف، والمعنى: وأبدل كل حاجة منالة بخير منها أو أخير منها، ولكن الأول أظهر والله أعلم.

وإذا حاذى الباب قال: اللهم إن هذا البيت بيتك وهذا الحرم حرمك، وهذا الأمن أمنك، وهذا مقام العائذ بك من النار (1) .

ولا يريد بالعائذ أيضا، بل يقصد بالمقام هذا المكان، وبالعائذ جنس المستعيذ، أو خصوص نفسه كما قال الطرابلسي. وقال السروجي: وإذا حاذى مقام إبراهيم قال: اللهم إن هذا مقام العائذ بك من النار، اللهم حرّم لحومنا وبشرتنا على النار.

وقال في الكبير: وبين كلام السروجي والطرابلسي تناف ـ انتهى. ويمكن الجمع بينهما غير مناف مما ليس بخلاف.

وإذا أتى الركن العراقي يقول ـ غير مشير إليه ولا مستلم عليه كالشامي ـ اللهم إني أعوذ بك من الشكّ والشّرك، والشقاق والنفاق، وسوء الأخلاق، وسوء المنقلب في الأهل والمال والولد.

وإذا حاذى الميزاب قال: اللهم إني أسألك إيمانا لا يزول، ويقينا لا ينفد،

(1) انظر منسك الكرماني 1/ 406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت