فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 307

7 ـ [من أماكن الإجابة المسعى]

وسعي أي: مكانه. وكان الأولى أن يقول: ومسعى؛ لأن المراد المكان وهو ما بين الصفا والمروة، يعني: ومما يستجاب فيه الدعاء المسعى، لا سيما بين الميلين الأخضرين، إما مطلقا كما ذكره الحسن لشرف المكان، أو بقيد وقت العصر كما في نظم العصامي عن النقاش، ومقتضى كلام الملا علي: أن الإجابة تتقيد بمباشرة السعي، ويمكن الإطلاق، ومال الشيخ إلى الإطلاق حتى عن قيد النقاش، وقال: لأن الفضيلة للمحل لا بخصوص العمل، ويظهر أنه الأصوب والأكمل، وفضل الله أشمل.

والمسعى مكان شريف ومشعر عظيم، ولو لم يكن من فضله إلّا ما شرع الله فيه من عبادة السعي الذي هو واجب عندنا وفرض عند مالك والشافعي وغيرهما، لكفى (1) .

وذكر القطب الحنفي: أن بعض المسعى من عرضه أدخل في المسجد، ثم توقف في صحة وقفه مسجدا وفي الاعتكاف فيه؛ لأنه مستحق لعمل النسك فلا يصح تملكه ولا وقفه، ثم استبعده بأنه لو وقع لأنكره العلماء الذين لا يخافون في الله لومة لائم.

[150] [أحكام السعي] :

تتمة: السعي واجب في الحج والعمرة، والهرولة بين الميلين سنة

(1) انظر: الهداية 1/ 142، المدونة 1/ 409، المهذب 1/ 229، شرح المنتهى 2/ 72، مختصر اختلاف العلماء 2/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت