فهرس الكتاب
11 ـ [من أماكن الإجابة مقام إبراهيم عليه السلام]
مقام: أي مما يستجاب فيه الدعاء خلف مقام إبراهيم عليه السلام، إما مطلقا على ما عرف، أو بقيد وقت السحر كما ذكره النقاش.
وهل ذلك بالقرب منه، أو بما يصدق عليه خلف المقام الذي خصه العرف بما فرش خلفه من حجارة الرخام؟ الأخير أنسب بمذهبنا.
وهل يختص بمن فرغ من ركعتي الطواف، أم لا؟ جزم الملّا علي إلى الأول، والأحسن الإطلاق إنشاء الله تعالى؛ لأن ذلك لشرف المحل، ولله الإكرام والفضل.
والمقام في اللغة: موضع قدم القائم. هي حجارة، وكان يقوم عليها [إبراهيم عليه السلام] حين نزوله وركوبه من الإبل حين يأتي إلى زيارة هاجر وولدها إسماعيل عليه السلام.
وذكر القاضي في تفسيره: أن الحجر الذي فيه أثر قدميه، هو الموضع الذي كان فيه حين قام ودعا الناس إلى الحج.
وقيل: لما ارتفع بنيان الكعبة وضعف إبراهيم عليه السلام عن رفع الحجارة، قام على هذا الحجر فغاصت فيه قدماه.
وقيل: إنه جاء زائرا من الشام إلى مكة، فقالت له امرأة إسماعيل: انزل حتى تغسل رأسك، فلم ينزل، فجاءته بهذا الحجر فوضعته على شقه الأيمن، فوضع قدمه عليه حتى غسلت شق رأسه، ثم حولته إلى شقه الأيسر حتى