فهرس الكتاب
غسلت الشق الآخر، فبقى أثر قدميه عليه، وهذا القول منسوب إلى ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم.
وذكر الأزرقي: «أنه لما فرغ من التأذين جعله قبله، فكان يصلي إليه مستقبل الباب» (1) ، قال الملّا علي: قال في البحر والذي رجحه العلماء أن المقام كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ملصقا بالبيت، قال ابن جماعة: وهو الصحيح، وذكر الأزرقي: «أن موضع المقام هو الذي به اليوم في الجاهلية وعهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما» (2) . انتهى.
والأظهر: أنه كان ملصقا بالبيت، ثم أخر عن مقامه لحكمة هنالك تقتضي ذلك، وأيّا، فالآية توجب أنه أين يوجد فهو المصلى وهو المدعى ا. ه كلامه.
وقال الملّا علي ـ رحمه الله ـ في الكبير: وأما ترجيح صاحب البحر لذلك القول فالله أعلم بمستنده في ذلك. قال ابن حجر ـ في شرح البخاري ـ: وقد روى الأزرقي في أخبار مكة بأسانيد صحيحة: أن المقام كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الموضع الذي هو فيه الآن، حتى جاء سيل في خلافة عمر رضي الله عنه؛ فاحتمله حتى وجد بأسفل مكة، فأتى به فربط بأستار الكعبة حتى قدم عمر، فاستثبت في أمره حتى تحقق موضعه الأول، فأعاده إليه فاستقر ثمّ إلى الآن، وروي عن بعض العلماء: أنه كان عند الكعبة موضع الحفرة ا. ه.
(1) الأزرقي 2/ 30؛ الفاكهي 1/ 443.
(2) الأزرقي 2/ 36.