فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 307

أقول: ومستند صاحب البحر وغيره ما ذكر مالك في المدونة: أن المقام في عهد إبراهيم كان في مكانه اليوم، وكانت قريش في الجاهلية ألصقته بالبيت خوفا من السيول، واستمر كذلك في عهده صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر، فلما ولّي عمر رضي الله عنه رده إلى موضعه الآن.

واعترضه المحب الطبري: بأن سياق حديث جابر الصحيح الطويل، وما روي نحوه يشهد لما قاله الأزرقي (1) .

وردّ بأنه يمكن حمله على قول مالك، ولا منافاة بين ذلك والله أعلم بما هنالك. وذكر الأزرقي رضي الله عنه: أن ذرع المقام ذراع، وأن القدمين داخلان فيه سبعة أصابع (2) .

وروى ابن جماعة: أنه حرّر مقدار ارتفاعه من الأرض: فكان نصف ذراع وربع وثمن، بذراع القماش المستعمل بمصر في زمنه، وأعلى المقام مربع من كل جهة نصف ذراع وربع، وموضع غوص القدمين ملبس بالفضة، وعمقه من فوقها سبع قراريط ونصف قيراط بالذراع المتقدم، وهذا آخر الكلام عليه (3) .

[176] [فضل المقام] :

وأما فضله فعظيم، قال تعالى: (فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ) [آل عمران: 97] .

(1) انظر: القرى لقاصد أم القرى ص 344، 345.

(2) الأزرقي 2/ 39.

(3) وتكملة تحرير ابن جماعة « .. والمقام اليوم في صندوق من حديد، حوله شباك من حديد ... وطول الشباك إلى جهة الكعبة خمسة أذرع إلّا قيراطين .. ومن صدر الشباك الذي داخله المقام إلى شاذروان الكعبة عشرون ذراعا وثلثا ذراع وثمن ذراع، وكل ذلك بالذراع المتقدم ذكره» هداية السالك 3/ 1351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت