فهرس الكتاب
ذريتك من بعدك إلّا فعلت ذلك به، ونزعت فقره من بين عينيه، واتجرت له من وراء كل تاجر، وأتته الدنيا وهي كارهة وإن لم يردها) (1) رواه الأزرقي، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الدعوات وابن عساكر.
وورد أن آدم دعا ربه خلف المقام (2) ، وفي رواية عند الملتزم، وفي أخرى: عند الركن اليماني.
ولا منافاة بين الروايات؛ لاحتمال أنه دعا ربه في المقامات.
فإن قلت: في نقل العلماء لدعاء آدم تفاوت في بعض الألفاظ فما سبب ذلك؟ أقول: لعل ذلك لاختلاف الروايات، والله أعلم.
[178] [أحكام ركعتي الطواف] :
تتمة: ينبغي إكثار الصلاة عند المقام إذا لم يؤذ أحدا من الأنام؛ لأنه من أعظم الأماكن التي صلّى فيها صلى الله عليه وسلم، خصوصا ركعتي الطواف، فإنه يستحب مؤكدا أداؤهما خلفه (3) ، وهو أفضل أماكنها، ثم الكعبة، ثم الحجر، ثم تحت الميزاب، ثم كلما قرب من الحجر إلى البيت ثم باقي الحجر، ثم ما قرب من البيت، ثم المسجد الأصلي، ثم باقيه، ثم الحرم كله إلى أعلامه، ثم لا فضيلة بل الإساءة.
(1) الأزرقي 1/ 44، وأورده الهيثمي في المجمع وقال: «رواه الطبراني في الأوسط وفيه النضر بن طاهر وهو ضعيف» 10/ 183.
(2) كما في رواة الأزرقي 1/ 44؛ وأورده المحب الطبري في القرى ص 317.
(3) هذا إذا أمكن أداؤهما من غير أن يؤذي أو يؤذى، وإلّا فإنه يؤكد عدم أداء الصلاة خلف المقام، وبخاصة ما يحصل الآن من شدة الازدحام بسبب تعنت البعض في أداء الركعتين خلف المقام، مما يؤدي إلى الايذاء بالطائفين.