فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 307

كبيرة من الموبقات (1 ) ) . وروى أنس ـ رضي الله عنه ـ مرفوعا: (أنه يغفر له بكل حصاة رماها كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات) رواه سعيد بن منصور (2) . وهو وإن كان خلاف ما عليه الجم الغفير ففضل الله عظيم كبير.

[186] [أحكام الرمي] :

تتمة: المقصود من الجمار رميها، وهو واجب (3) .

(1) رواه البزار والطبراني في الكبير كما في المجمع 3/ 274.

(2) ورواه البزار وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف كما في الزوائد 3/ 257، لكن له شواهد تعضد معنى الحديث، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

(3) رمي الجمار (جمرة العقبة يوم النحر، والجمار الثلاث أيام التشريق) واجب اتفاقا، اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال جابر: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة على راحلته يوم النحر، ويقول: لتأخذوا عني مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه) رواه أحمد ومسلم والنسائي كما في نيل الأوطار 5/ 65، والواجب في الحج: ما يقابل ركن الحج، باعتبار أن للحج عند الفقهاء أركانا وواجبات وسننا، فالركن أو الفرض: هو ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، وفوت الركن يوجب الفساد والبطلان، كالوقوف بعرفة، وطواف الإفاضة (الزيارة) .

أما الواجب: فهو ما ثبت بدليل فيه شبهة (وواجبات الحج مختلف فيها بين الفقهاء) والتي يجزئ بتركها الدم، وهي مثل: الوقوف بمزدلفة، ورمي الجمار، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع عند الحنفية.

وعند المالكية: طواف القدوم، والوقوف بمزدلفة، ورمي الجمار، والحلق أو التقصير والمبيت بمنى.

وعند الشافعية: الإحرام من الميقات الزماني والمكاني، ورمي الجمار، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، وطواف الوداع.

وعند الحنابلة: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة نهارا للغروب، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى ورمي الجمار مرتبا، والحلق أو التقصير، وطواف الوداع.

انظر بالتفصيل: الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 3/ 2146 ـ 2244.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت