فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 307

وكان مصلاه صلى الله عليه وسلم عندها، والقبّة هي المسجد الأصلي، قيل: إنه محل الأنبياء، ومصلى الأخيار، وفيه قبر آدم عليه السلام، وأمّا ما زاد على القبة فمن زيادة الملك الأشرف قايتباى.

وأخرج الأزرقي عن خالد بن مضرس، أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلاه صلى الله عليه وسلم أمام المنارة قريبا منها، وقال عن جده: الأحجار التي بين يدي المنارة هي موضع مصلىّ النبي صلى الله عليه وسلم، لم نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون هنالك، ويقال له مسجد العيشومة كانت فيه أبدا خضراء في الجدب والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثمّ. انتهى (1) . ولا وجود [لها] الآن.

[199] [غار المرسلات] :

ومنها: غار المرسلات، وهو قريب من مسجد الخيف، معروف مشهور، نزلت فيه سورة المرسلات، وفي صحيح البخاري في باب ما يقتله المحرم من الدواب من رواية ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (بينما نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت(وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا) وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها، إذ وثبت علينا حية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اقتلوها! فابتدرنا فذهبت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وقيت شركم، كما وقيتم شرها (2 ) ) . ومن عجيب ما اتفق أن صاحب القاموس دخله وجماعة فقراء في المرسلات، فخرجت عليهم حية، فابتدروا لقتلها، فهربت.

(1) أخبار مكة للأزرقي 2/ 175.

(2) أخرجه البخاري (1733) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت