فهرس الكتاب
(سبعون نبيا) أي قطعت سررهم، يعني: أنهم ولدوا تحتها، والسرحة: الشجرة العظيمة، وهي غير موجودة الآن، بل ولم يعرف موضعها.
[201] [مسجد النحر] :
ومنها مسجد النحر: وهو بين الجمرة الأولى والوسطى على يمين الذاهب إلى عرفة، يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلىّ فيه الضحى، ونحر هديه عنده، كذا وجد في حجر مكتوب فيه.
[202] [مسجد الكبش] :
ومنها مسجد الكبش: على يسار الصاعد إلى عرفة، بسفح ثبير، وهو مشهور سمي به؛ لأنه ذبح فيه الكبش الذي فدى به إسماعيل وإسحاق عليهما السلام (1) على الخلاف.
أبي الموالي ثقة روى له البخاري في صحيحه فصح الحديث والحمد لله انتهى.
وفيه تأمل وبيّن وجهه، والحاصل: أن الحديث فيه كلام كثير، وقد ألف الحافظ بن حجر فيه جزءا، وحاصل ما ذكره أنه مختلف فيه، فضعفه جماعة وصححه آخرون، قال: والصواب انه أحسن لشواهده، وقال العلقمي في شرح الجامع الصغير: قال شيخنا ـ يعني الجلال السيوطي ـ: هذا الحديث مشهور على الألسنة كثيرا، واختلف الحفاظ فيه، فمنهم من صححه، ومنهم من حسنه، ومنهم من ضعفه، والمعتمد الأول، وجازف من قال حديث (الباذنجان لما أكل منه) فإن حديث الباذنجان موضوع كذب، وروى ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعا: (ماء زمزم لما شرب له، فإن شربته تستشفي شفاك الله، وإن شربته مستعيذا أعاذك الله، وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله، وهي حزمة جبريل وسقيا إسماعيل) . ومما بلغ من الصحة والحسن أنها شفاء سقم رواه». ويدل أن العبارة مقحمة من الناسخ؛ لأن موضوعها في (فضل زمزم) وقد سبق ذكرها في موضعها، فوجودها هنا إقحام لا محل لها، ولذلك حذفت العبارة هنا، واكتفيت بالتنبيه. والله أعلم.
(1) الأزرقي 2/ 175.