فهرس الكتاب
[206] [جبل ثبير] :
ومنها: جبل ثبير، ويسمى: ثبير الأثبرة، وعرف بذلك؛ لأنه أعلاها وأطولها، قيل: إنما سمى ثبير باسم رجل من هذيل دفن فيه، وهو على يسار الذاهب إلى عرفة، وقيل على يمينه.
وقد تقدم ما يشير إلى إمكان الجمع بين القولين، وقد ذكروا في اللغة أن ثبيرا اسم لسبعة أماكن بمكة وما في بلاد مزينة، وهو جبل عظيم، أحد شظايا جبل الطور، الذي تجلى له الرب، وكان صلى الله عليه وسلم يتعبد فيه قبل النبوة [أمام] ظهور الدعوة؛ ولذا جاورت به أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أيام إقامتها بمكة، كذا ذكره صاحب القاموس.
ومن فضله ما قاله القاضي عياض، والسهيلي في الروض: (إن قريشا لما طلبوا النبي صلى الله عليه وسلم، كان على ظهر ثبير، فقال: اهبط عني يا رسول الله، فإني أخاف أن تقتل وأنت على ظهري، فيعذبني الله. فناداه حراء: إليّ يا رسول الله) .
وذكر بعض العلماء: أن مما يستجاب فيه الدعاء بمنى مسجد الخيف، وذكر النقاش: في ثبير الأثبرة، وفي مسجد الكبش، ومسجد النحر (1) .
[207] [مسجد البيعة] :
وذكر ابن الجوزي: مسجد البيعة، وغار المرسلات، ومغارة الفتح؛ لأنها من ثبير.
ومما قرب منهما مسجد العقبة، ويسمى مسجد البيعة، وهو في شعب
(1) راجع ما سبق ذكره في فضل هذه المساجد.