فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 307

ولبعضهم:

ما لقلبي ما يقر قراره ... حتى تقضّى من منى أوطاره ...

ما ذاك إلا من تلهب شوقه ... يسبيه من وادي منى تذكاره ...

يا حادي الأظعان إن جزت الحمى ... سلّم على من بالمحصّب داره ...

واشرح لهم ما يلتقى مشتاقه ... من فرط شوق أحرقته ناره ...

يصبو إلى ذكر الحطيم وزمزم ... والركن والبيت المكرم جاره

ولآخر رحمه الله تعالى:

أيا حادي الأظعان جز بي على منى ... وبرد لظى أحشاي بالجمرات ...

وقف بي على ذاك المقام فإن لي ... به أربا أقضيه قبل وفاتي ...

ومر بي إلى البيت العتيق وخلني ... لديه وما أبديه من زفراتي

ولمجنون بني قيس العامري:

ولم أر ليلى غير موقف ساعة ... بخيف منى ترمي جمار المحصب ...

وتبدي الحصى منها إذا قذفت بها ... من البرد أطراف البنان المخضب ...

فأصبحت من ليل الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب

ومن ذلك قول ابن الجوزي:

سقى منى وليالي الخيف ما شربت ... من المياه وحيّاها وحيّاك ...

الماء عندك مبذول لشاربه ... ولا ترويك إلا دمعة الباكي ...

ثم انثنينا إذا ما هزنا طرب ... على الرحال تعللنا بذكراك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت