فهرس الكتاب
ويستحب أن يدعو عنده بدعاء آدم عليه السلام، وبالوارد المتقدم وبما تقدم في أدعية الطواف.
وأما الركنان الآخران: فلا يستلم واحدا منهما عند جمهور أهل العلم.
من الحنفية رحمهم الله تعالى، وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى إلى القول: بأنه مندوب. كما اتفقت المذاهب الأربعة على أنه لا يقبّله، ولا يسجد عليه.
وذهب الحنفية: إلى أنه لا يقبل يديه أو يمينه بعد ما استلم الركن اليماني، ولا يشير إليه عند العجز عن الاستلام باليدين.
وقال المالكية: إن لم يستطع لمس الركن بيده كبّر ومضى.
وعند الشافعية: لا يقبّل الركن اليماني، ولكن يقبل ما استلم به الركن اليماني بعد الاستلام ويشير إليه عند العجز عن الوصول.
وقال الحنابلة: يشير عليه عند العجز. الحج والعمرة للعتر ص 86؛ انظر منسك الكرماني 1/ 399؛ هداية السالك 2/ 825.
والخلاصة: أنه يستلم الركن اليماني في آخر كل شوط، ولا يقبله؛ لأنه لم ينقل، لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (كان صلى الله عليه وسلم لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني) .