فهرس الكتاب
18 ـ [حالة رؤية البيت من مواطن الإجابة]
رؤية البيت الأغر، أي: مما يستجاب الدعاء فيه، المكان الذي أول ما يرى البيت منه، وتقدم أنه من أحوال الإجابة، ولا مانع أن يكون في كليهما، والمراد أنه يستجاب في كل مكان يراه.
وهل هو مختص بالقادم من سفر أو بالمتلبس بالنسك؟، أم لكل راء عند قصده له، أو رؤيته من غير قصد إليه؟ والله أعلم بغيبه.
وروى الطبراني عن أبي هريرة: (يستجاب دعاء المسلم عند رؤية الكعبة(1 ) ) ، وهو وإن كان سنده ضعيفا فيعمل به في الفضائل.
وقد ذكر في المناقب: أن أبا حنيفة ـ رحمه الله تعالى ـ أوصى رجلا يريد السفر إلى مكة أن يدعو الله عند مشاهدة البيت باستجابة دعائه، فإذا استجيبت هذه الدعوة صار مستجاب الدعوة.
[212] [ما ينبغي فعله عند رؤية الكعبة] :
ويسنّ التكبير والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند رؤية البيت للقادم بالنسك، لحديث جابر رضي الله عنه (2) : (أنه صلى الله عليه
(1) الطبراني في الكبير 8/ 199؛ السنن الكبرى للبيهقي 3/ 360.
(2) لعله أراد بذلك: ما رواه ابن خزيمة (عن المهاجر قال: سئل جابر عن الرجل الذي يرى البيت يرفع يديه؟ فقال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا إلا اليهود، وقد حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن يفعله) . صحيح ابن خزيمة 4/ 209، وحسنه النووي في المجموع 8/ 10، وقال الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء: «فحديث جابر