فهرس الكتاب
[55] [شرف البيت] :
وما أحسن ما قيل في هذا المعنى:
كفى شرفا أني مضاف إليكم ... وأني بكم أدعى وأرعى وأعرف
وهي من السر في إقبال العالمين عليه، وعكوفهم لديه، قال تعالى: (قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) [البقرة: 144] . أي: الكعبة أو وجهتها.
[56] [جعل البيت قياما] :
وقال تعالى: (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ) [المائدة: 97] . أي: قواما لهم في أمر دينهم ودنياهم، وروي عن الحسن البصري أنه تلا هذه الآية ثم قال: لا يزال الناس على دين ما حجوا البيت واستقبلوا القبلة، وقيل: لو تركوه عاما لم ينظروا ولم يؤخروا، وقال تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) (29) [الحج] .
[57] [الطواف بالبيت] :
المراد: طواف الزيارة الذي هو ركن باتفاق الأربعة (1) ، قيل: هو مطاف أهل الغبراء، كما أن العرش مطاف أهل السماء، وقال صلى الله عليه وسلم: (إن هذا البيت دعامة الإسلام، ومن خرج يؤمّ هذا البيت من حاج أو معتمر وزائر كان مضمونا على الله إن ردّه ردّه بأجر وغنيمة، وإن قبضه أن يدخله الجنة) (2) . وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تزال هذه الأمة بخير ما عظموا
(1) انظر زبدة الأحكام في مذاهب الأئمة الأربعة ص 160.
(2) أخرجه ابن حجر في المطالب العالية 6/ 339؛ والأزرقي في أخبار مكة 2/ 3؛ والديلمي