فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 307

عزيزة وصف حار فيه أولو النهى ... من العارفين أهل الندا والبصائر

[76] [التسمية بالكعبة] :

وإنما سمي كعبة لتكعبه أي: تربعه ـ يقال: برد مكعّب إذا طوي مربعا، أو لعلّوه ونتوئه ـ ومنه سمي الكعب كعبا لنتوئه، وخروجه من جانب القدم، يقال: تكعبت الجارية إذا خرج نهداها (1) ـ أو لانفراده عن البيوت وارتفاعه، وكان الناس بيوتهم مدورة تعظيما للكعبة، وأول من بنى مربعا حميد بن زهير، فقالت قريش: ربع حميدا بيتا إما حياة أو موتا، وكان عمر رضي الله عنه وغيره كانوا يأمرون بهدم ما ارتفع من البيوت عن الكعبة؛ لأن الارتفاع من حيث هو مذموم، ومن علامات الساعة، وقد ورد: «من بنى فوق عشرة أذرع ناداه مناد من السماء يا عدو الله إلى أين تريد؟ (2) » ، وهذه المحنة قد عمت فنسأل الله العفو.

[77] [والتسمية بالبيت] :

وأما تسميته بالبيت الحرام؛ فلأن الله حرّمه وعظّمه، وحرم صيده وشجره، أن يختلى خلاه، وأن يعضد شجره؛ وأن يتعرض له بسوء.

[78] [التسمية بالعتيق] :

واختلف في تسميته بالعتيق: فقيل: لأن الله أعتقه من الجبابرة، فلم يظهر عليه جبار، وقيل لقدمه؛ لأنه أول بيت وضع، والعتيق: القديم، وقيل: لأنه

(1) القرى لقاصد أم القرى، ص 340.

(2) أورده المناوي في الفيض وقال: «أغفل المصنف من خرجه، وعزاه في الدرر إلى الطبراني عن أنس، وفيه الربيع ابن سليمان» 6/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت