فهرس الكتاب
كريم على الله لم يجر عليه ملك لأحد من خلقه، فلا يقال بيت فلان وإنما يقال بيت الله، وقيل: لأنه أعتق من الغرق؛ لما أنه رفع في زمن الطوفان، وقيل: لشرفه سمي عتيقا، وقيل: لأن الله تعالى يعتق فيه رقاب المؤمنين من العذاب، وقيل: لأنه يعتق زائره من النار، وهو قريب من الأول، وقيل غير ذلك (1) ، قال ابن جماعة: والأصح الأول؛ لأن الترمذي رواه من حديث الزبير، وقال: إنه حسن غريب (2) .
[79] [دخول البيت] :
تتمة: يستحب دخول البيت عند الأربعة إذا لم يؤذ أحدا وإلا فيحرم، كما في المضمرات. ويستحب الصلاة فيه والدعاء، ويدخله خاضعا خاشيا حافيا، معظما مستحييا، لا يرفع رأسه إلى السقف، ويقصد مصلّى النبي صلى الله عليه وسلم.
[80] [ما يفعل بداخل الكعبة] :
وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخلها مشى قبل وجهه وجعل الباب قبل ظهره، حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريب من ثلاثة أذرع، ثم يصلي يقصد مصلى النبي صلى الله عليه وسلم (3) ، وإذا صلّى وضع خده على الجدار ـ رحمه الله ـ واستغفر.
[81] [الأدعية بداخل الكعبة] :
ثم يأتي الأركان فيحمد الله تعالى ويستغفر، ويهلل ويكبر ويسبح،
(1) انظر: القرى لقاصد أم القرى ص 340.
(2) أخرجه الترمذي (3170) ؛ هداية السالك لابن جماعة 1/ 40.
(3) أخرجه البخاري (484) .