فهرس الكتاب
قال العذري: وأنا فما دعوت الله بشيء في هذا الملتزم منذ سمعت هذا إلا استجيب لي.
قال أبو علي: وأنا قد دعوت الله بأشياء كثيرة وأرجو من سعة فضله أن يستجيب لي بقيتها (1) .
وفي منسك ابن جماعة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «من التزم الكعبة ودعا استجيب له» (2) ثم قال: «فيجوز أن يكون على عمومه، ويجوزان أن يكون محمولا على الملتزم» (3) .
[92] [المستجار] :
واعلم أن المستجار: هو ما بين الركن اليماني والباب المسدود في دبر الكعبة (4) ، يحاذي الملتزم المذكور سابقا، ويسمى المتعوذ أيضا، وهو من
(1) هذا الحديث هو المسلسل بإجابة الدعاء في الملتزم، أخرجه القاضي عياض في الشفاء مسلسلا، وقال: ابن مسوي: وهذا حديث غريب حسن من حديث عمرو بن دينار اللمكي عن ابن عباس تفرد به مسلسلا عن محمد بن إدريس المكي كاتب الحميدي عنه، وقد روي من حديث أبي الزبير المكي عن ابن عباس موقوفا، ومثله لا يكون رأيا، ورواية ابي الزبير أخرجها سعيد بن منصور، والبيهقي في سننهما وهو شاهد قوي، أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من وجه آخر عن محمد بن الحسن بن راشد الأنصاري تلميذ محمد بن إدريس مسلسلا.
هامش القرى لقاصد أم القرى ص 316.
(2) رواه الأزرقي في أخبار مكة وإتمامه (فقيل له: وإن كانت استلامة واحدة، قال: وإن كانت، أوشك من برق الخلّب) وقال المحقق: «إسناده ضعيف» 1/ 485.
(3) هداية السالك لابن جماعة 1/ 70.
(4) ومساحته: أربعة أذرع، ويسمى ذلك الموضع: المستجار من الذنوب، كما في شفاء الغرام 1/ 196.