فهرس الكتاب
[103] [صعود جبل عرفة] :
وأما ما اشتهر عند العوام من الاعتناء بصعود جبل الرحمة الذي عليه القبة، وترجيحهم له على غيره من عرفات، فخطأ ظاهر ومخالف للسنة، ولم يذكر أحد ممن يعتد به في صعود الجبل فضيلة تختص به، بل له حكم سائر أراضي عرفات، غير موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أفضل (1) ، إلا الطبري والماوردي فإنهما قالا: بالاستحباب، قصد هذا الجبل الذي يقال له جبل الدعاء، قالا: وهو موقف الأنبياء [صلوات الله وسلامه عليهم] ، وما قالاه لا أصل له، ولم يرد فيه حديث صحيح ولا ضعيف، كذا ذكر النووي في شرح المهذب (2) .
(1) انظر بالتفصيل: القرى لقاصد أم القرى ص 384.
(2) وقال النووي في تكملة حديثه: « ... فالصواب الاعتناء بموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو الذي خصه العلماء بالذكر وحثوا عليه وفضلوه ... » . المجموع 8/ 135.