فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 307

[112] [تعريف الدعاء] :

أما لغة: فظاهر؛ لأنه الرغبة إلى الله تعالى كما في القاموس. وأما اصطلاحا: فكذلك؛ إذ معناه: رفع الحاجات إلى رافع الدرجات، وطلب قضائها منه تعالى، والذاكر قصده بذكره رفع حاجته التي هي طلب زيادة حب الله تعالى وبقاء شهوده، واتصاله بقربه، والاستئناس به، وإن ذكره لكونه أهلا لذلك، فهو لا يخلو عن الافتقار أيضا وهذا قصد الكمّل ولذا قال: (دعائي ودعاء الأنبياء قبلي) ، والله سبحانه وتعالى أعلم.

[113] [العتق يوم عرفة] :

وأخرج ابن أبي الدّنيا في كتاب الأضاحي عن علي رضي الله عنه أنّه قال وهو بعرفات: لا أدع هذا الموقف ما وجدت إليه سبيلا؛ لأنه ليس في الأرض يوم أكثر عتقا للرقاب فيه من يوم عرفة، فأكثروا فيه من قول: اللهم اعتقني من النار، وأوسع لي في الرزق الحلال، واصرف عني فسقة الجن والإنس، فإنه عامة ما أدعوك به (1) .

وليكثر من دعاء الخضر عليه السلام وهو: «يا من لا يشغله شأن عن شأن، ولا سمع عن سمع، ولا تشتبه عليه الأصوات، يا من لا تغلطه كثرة المسائل، يا من لا يبرمه إلحاح الملحيّن ولا تضجره كثرة السائلين، أذقنا برد عفوك، وحلاوة مغفرتك يا أرحم الراحمين» . والدعاء في هذا الباب كثير لكن ما تقدم الشهير.

(1) رواها ابن الجوزي بسنده في (مثير العزم) 1/ 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت