فهرس الكتاب
اليوم، ويقف مستقبل القبلة به أو يقرب منه إن تيسّر، وهذا الوقوف واجب ليس بركن، وأدناه ساعة لطيفة مطلقا في وقته، من بعد طلوع الفجر إلى قبيل الشمس، ولو مارا بأي حال كان وأي مكان من المزدلفة، فلو تركه بلا عذر، فعليه دم، وإن كان بعذر: بأن كانت امرأته تخاف الزحام فلا شيء عليه، كما في ترك غيره من الواجبات.
ويستحب أن يدعو ويهلل ويكبّر، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويكثر التلبية، ويرفع يديه للدعاء بسطا يستقبل بها وجهه، ويذكر الله كثيرا، ويسأل الله حوائجه الدينية والدنيوية، ويدعو بالأدعية المأثورة وغيرها مما تيسر (1) .
[124] [من الأدعية المأثورة في موقف مزدلفة] :
وعن أبي يوسف، أنه كان يقول في حالة الوقوف بها: اللهم إن هذا جمع أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله، فإنه لا يعطي ذلك غيرك، اللهم ربّ المشعر الحرام، ورب الشهر الحرام، ورب الحلال والحرام، ورب الخيرات العظام، أسألك أن تبلغ روح محمد منا أفضل الصلاة والسلام، وأسألك أن تصلح لي في ذريتي، وتشرح صدري، وتطهر قلبي، وأن تقيني جوامع الشرك، فإنك ولي ذلك والقادر عليه، اللهم أنت خير مطلوب وخير مرغوب، ولك في كل وفد جائزة، أسألك أن تجعل جائزتي في هذا اليوم أن تقبل توبتي، وتجاوز خطيئتي، وتجمع على الهدى أمري، واجعل التقوى همي، انتهى.
(1) انظر مناسك الكرماني 1/ 541.